ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الإثنين بعد إعلان إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهو اتفاق من شأنه تخفيف التوترات الناجمة عن الرسوم الجمركية للرئيس دونالد ترامب.
وجرى تداول خام «برنت» القياسي قرب مستوى 69 دولارا للبرميل، بعد أن أغلق منخفضا بنسبة 1.1% في تعاملات الجمعة. كما جرى تداول خام «غرب تكساس» الوسيط فوق 65 دولارا للبرميل، كما أوردت «بلومبرغ» الأميركية.
اتفاق أميركي - أوروبي
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس دونالد ترامب، الأحد، أن الاتفاق التجاري ينص على فرض رسوم بنسبة 15% على واردات البضائع من الاتحاد الأوروبي. في حين أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين الاتفاق على إعفاء متبادل للرسوم الجمركية على عدد من البضائع الاستراتيجية.
- فون دير لاين: الاتفاق الأوروبي- الأميركي يعفي «منتجات استراتيجية» منها الطائرات وأشباه الموصلات من الرسوم
- المستشار الألماني: الاتفاق التجاري مع واشنطن «يجنب تصعيدا غير ضروري»
تعليقا على الاتفاق، قالت خبيرة استراتيجيات السلع الأساسية في مجموعة «إيه إن زد» القابضة المحدودة، سوني كوماري، إن «الاتفاق الأميركي الأوروبي عزز المعنويات، لكن السوق تلقى بالفعل بعض المؤشرات على مستويات التعريفات الجمركية المتوقعة من الاتفاقيات السابقة».
وتوقعت استقرار أسعار النفط ضمن نطاقها الحالي حتى تتضح معالم اتفاقيات التجارة المستقبلية ونتائج اجتماع تكتل «أوبك بلس» المقبل بشأن الإمدادات.
وقد أثارت سياسات ترامب التجارية والتهديد بفرض رسوم انتقامية متبادلة من قبل الشركاء التجاريين مخاوف بشأن آفاق نمو الاقتصاد العالمي، وتداعيات ذلك على أسواق النفط والسلع الرئيسية.
توتر في أسواق النفط
ومن المقرر أن يعقد تكتل «أوبك بلس»، في وقت لاحق من اليوم الإثنين، اجتماعا لتقييم الأسواق النفطية، قبيل اجتماع ينعقد الأحد المقبل لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج لشهر سبتمبر. ويتوقع محللون إقرار زياد جديدة في الإنتاج النفطي.
ولفتت «بلومبرغ» إلى حالة من التوتر تسيطر على التجار بالأسواق النفطية، وسط تحذيرات متنامية بشأن ضعف السوق بسبب زيادة الإمدادات في نهاية العام وبداية العام 2026.
وحذرت «توتال إنرجيز» الفرنسية، الأسبوع الماضي، من أن الأسواق تشهد تخمة في الإمدادات النفطية، بالتزامن مع زيادة الإمدادات من «أوبك بلس» وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يؤثر على الطلب.
كما أكدت الوكالة الدولية للطاقة، بداية يوليو الجاري، توقعاتها بشأن فائض الإمدادات النفطية في العام المقبل. وتوقعت أن تتجاوز الإمدادات النفطية الطلب العالمي في مستوى سيكون الأعلى منذ جائحة «كوفيد 19»، وأن يبلغ فائض العرض مليوني برميل يوميا أو أكثر.
بدورها تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع إمدادات الخام العالمية بنحو 2.1 مليون برميل يوميا في الربع الرابع من العام مقارنة بالربع الأول، في زيادة هي الأكبر منذ شهر فبراير تقريبا.
طلب قوي
غير أن هناك مؤشرات على طلب قوي على الخام حتى الآن، إذ لفتت مجموعة «فيتول» الرائدة في تجارة النفط إلى قفزة مستقرة في الطلب على وقود الطائرات، مع تسجيل عدد الرحلات الجوية مستوى قياسي عالمي. كما أن بيانات الطلب الأسبوعي على النفط في الولايات المتحدة تعد الأعلى هذا العام.
تعليقات