يسعى المستثمرون إلى حماية استثماراتهم من مخاطر تصعيد السياسات التجارية للولايات المتحدة بالتوجه بشكل أسرع إلى الدول الواعدة الأقل شهرة في الاقتصاد العالمي، في الوقت الذي ترتفع فيه سندات الأسواق الناشئة بشكل ملحوظ.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، أمس السبت، إلى توجه عديد الشركات بالفعل إلى الاستثمار في سندات بعملات غير مقومة بالدولار في دول مثل باكستان وزامبيا، لعل أبرزها شركة «ويليام بلير»، وهي شركة خدمات مالية واستثمارية أميركية، مقرها في شيكاغو، التي اشترت سندات مقومة بالدولار الجامايكي وبيزو جمهورية الدومينيكان والروبية الباكستانية والكواشا الزامبية.
كما تحتفظ شركة «إيه إكس إيه إنفستمنتس» بسندات مقومة بالتنغي الكازاخستاني، وتدرس «ناينتي وان» الاستثمار في سندات بالشلن الأوغندي، بينما تقيّم «باينبريدغ» سندات مقومة بالسوم الأوزبكي، وأضافت «بلاك روك» سندات مقومة بالدينار الصربي إلى محفظتها الاستثمارية.
- اتفاق تجاري وشيك بين الولايات المتحدة والهند مع بقاء «جمارك ترامب»
- تشمل تقييد الصادرات.. الصين تبحث استراتيجية جديدة للرد على «رسوم ترامب»
الاتجاه إلى الأسواق الواعدة الأقل شهرة
كما يتجه مديرو الاستثمار بشكل متزايد إلى تخصيص استثمارات خارج المؤشرات القياسية، بهدف حماية استثماراتهم من تقلبات أسعار الصرف، وتحقيق أفضل عوائد ثابتة في سوق الدخل.
ويستهدف هؤلاء أسواقا معزولة نسبيا عن الاقتصاد العالمي بفرص استثمارية تقودها محركات محلية، مثل النمو والإصلاحات وأسعار الفائدة المرتفعة، حسب «بلومبرغ».
في هذا الصدد، قال رئيس فريق ديون الأسواق الناشئة في «ويليام بلير»، مارسيلو أسالين: «لدينا مزيج مما نعتبره عملات مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية، وعوائد مرتفعة للغاية، ومعدلات للفائدة مرتفعة أيضا. تلك العملات غير مرتبطة بشكل كبير بالأسواق العالمية، وهذا عامل الجاذبية بها».
وكان المستثمرون الراغبون في تنويع محافظ استثماراتهم يتجهون إلى شراء سندات سيادية مقومة بالدولار، لتجنب مخاطر أسعار الصرف، والتمسك بالمؤشرات القياسية. لكن هذا الوضع بدأ في التغير، حيث يتجه المستثمرون إلى الخروج عن هذا المألوف بحثا عن مخاطر أقل.
لكن تلك الأسواق تتسم عادة بالسيولة المنخفضة، مما قد يعيق خروج المستثمرين في حالات التراجع المفاجئ. كما أن التحولات السياسية والاقتصادية المحلية قد تؤثر على مكاسب هؤلاء.
تعليقات