يستعد الاتحاد الأوروبي لتقديم مقترح لفرض حظر تدريجي على واردات الألومنيوم من روسيا، في إطار حزمة عقوبات موسعة تستبق الذكرى الثالثة لانطلاق الحرب الروسية في أوكرانيا.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، اليوم الأربعاء، عن مصادر مطلعة على الأمر لم تسمها أنه جرى توزيع المقترح بين الدول الأعضاء هذا الأسبوع، ويتضمن عقوبات من شأنها إخراج مزيد البنوك الروسية من نظام «سويفت» المصرفي العالمي.
كما يتضمن المقترح، وفق المصادر، عقوبات أخرى تستهدف أكثر من 70 سفينة وناقلة التي تشكل ما يوصف بـ«أسطول الظل» الذي تستخدمه روسيا لشحن بضائعها إلى الأسواق العالمية.
- الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات المفروضة على روسيا بعد موافقة المجر
- عقوبات أوروبية جديدة على روسيا
حزمة عقوبات أوروبية جديدة
وستسمح حزمة العقوبات للمشترين من أوروبا باستيراد 275 ألف طن متري من المعدن الروسي بموجب نظام حصص لمدة عام واحد قبل فرض حظر شامل.
وأوضحت المصادر المطلعة على وثيقة المقترح أن حصص حجم الاستيراد ستديرها الدول الأعضاء والذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، وأشاروا إلى أن المقترح سيتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء، وقد يتغير قبل اقتراحه بشكل رسمي.
وأظهرت قاعدة بيانات التجارة العالمية التابعة للأمم المتحدة أن حجم الواردات الأوروبية من الألومنيوم الخام من روسيا بلغ حوالي 320 ألف طن خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام 2024.
فمنذ انطلاق الحرب الروسية في أوكرانيا، فبراير العام 2022، ازدادت الدعوات إلى الاتحاد الأوروبي لحظر واردات الألومنيوم من روسيا، وتراجعت الشحنات إلى الكتلة الأوروبية بشكل كبير في الوقت الذي بحث فيه المصنعون عن مصادر بديلة.
خلاف داخل الاتحاد الأوروبي
وأشارت «بلومبرغ» إلى خلاف مواقف دول الاتحاد الأوروبي بشأن فرض حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، والتي ستكون الحزمة الـ16 المفروضة منذ العام 2022، مشيرة إلى إصرار المجر على رفض على عقوبات إضافية ضد موسكو.
ووجد الاتحاد الأوروبي صعوبة في استكمال تجديد روتيني مدته ستة أشهر لنظام العقوبات المفروضة على روسيا هذا الأسبوع، حيث رفعت بودابست حظرها على هذه الخطوة قبل أيام فقط من تاريخ انتهاء صلاحيتها.
غير أن الضغوط لتفعيل تدابير أكثر صرامة بحق قطاع المعادن الروسي قد تزايدت خلال الأشهر الماضية. وفرضت الولايات المتحدة وروسيا حظرا على تداول المعادن الروسية في بورصة لندن للمعادن، في خطوة أشعلت تقلبات حادة في الأسعار، وعجلت بإعادة ترتيب تدفقات التجارة العالمية.
حظر تخزين الخام الروسي
وفي سياق آخر، يبحث الاتحاد الأوروبي حظر التخزين الموقت للنفط الروسي داخل دول الكتلة، وتوسيع القيود المفروضة على الطائرات الروسية، فضلا عن حظر المعاملات مع قائمة واسعة من الموانئ والمطارات الروسية المستخدمة لنقل الأسلحة والأجزاء المحظورة اللازمة لتصنيعها.
وتشمل التدابير الأخرى المقترحة قيودا على ثلاثة بنوك روسية وهيئات خارج البلاد تستخدم النظام الروسي المكافئ لنظام «سويفت» العالمي.
ويقترح الاتحاد الأوروبي كذلك فرض قيود على برمجيات وأجهزة وغيرها من التقنيات المستخدمة في أنظمة الأسلحة، فضلا عن عشرات الشركات، بعضها في الصين وتركيا ودول أخرى، ساعدت موسكو في الالتفاف على تدابير الاتحاد الأوروبي.
تعليقات