توصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الرابعة لتسهيل الصندوق الممدد مع مصر، مما يسمح للقاهرة بالحصول على نحو 1.2 مليار دولار بعد موافقة المجلس التنفيذي على المراجعة.
وحسب بيان الصندوق، الذي نقلته «بلومبرغ» فإن البنك المركزي المصري، أكد مجددًا التزامه بـ«الحفاظ على نظام سعر صرف مرن لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية، والحفاظ على شروط نقدية مشددة للحد من الضغوط التضخمية بشكل أكبر، والاستمرار في تحديث عملياته بهدف الانتقال التدريجي نحو نظام كامل لاستهداف التضخم».
البعثة بقيادة إيفانا فلادكوفا هولار، عقدت مناقشات حضورية مع السلطات المصرية من 6 إلى 20 نوفمبر الماضي، كما استمرت المناقشات بعد ذلك افتراضيًا، قبل التوصل إلى اتفاق. وطلبت السلطات المصرية إعادة ضبط التزاماتها المالية متوسطة المدى المتفق عليها مع الصندوق، وذلك في ضوء التوترات الإقليمية المستمرة التي «تسبب انخفاضًا حادًا في إيرادات قناة السويس»، وفق البيان.
وكان الرئيس المصري أشار في تصريحات سابقة إلى أن الصدمات الخارجية تسببت في فقدان 6 إلى 7 مليارات دولار من دخل قناة السويس.
وبناء على الاتفاق، من المتوقع أن يصل الفائض الأولي (باستثناء عائدات التخارج من الاستثمارات) إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المقبلة 2025-2026 وهو أقل بـ0.5% من التزامات البلاد السابقة. كما يتوقع أن يرتفع الفائض الأولي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026-2027، وهو «ما يتماشى مع الالتزامات السابقة»، وفق البيان.
تهدف هذه التعديلات قصيرة المدى، إلى «ضمان أن يوفر التوحيد المالي بعض المساحة لزيادة البرامج الاجتماعية الأساسية لدعم الفئات الضعيفة والطبقة الوسطى، مع ضمان استدامة الدين»، وفق البيان.
قرض بـ8 مليارات لمصر
اتفقت مصر في مارس على زيادة قيمة القرض من الصندوق إلى 8 مليارات دولار، بعدما كانت تعاني منذ أوائل العام 2022 من أزمة حادة في النقد الأجنبي. ولجأت الحكومة المصرية في الآونة الأخيرة إلى تقليص الدعم عن الكثير من الخدمات والسلع الرئيسية، في محاولة لتقليل العجز، وعدم عودة أزمة شُح الدولار.
رفعت البلاد منذ يوليو الماضي أسعار البنزين والسولار وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، لتتبعها زيادات في أسعار كثير من السلع والخدمات الأخرى، كان آخرها خدمات الاتصالات، كما سمحت في مارس، لقيمة الجنيه بالانخفاض 40% ورفعت أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي.
- مصر وقبرص في المقدمة.. شركات النفط تتجه إلى «شرق المتوسط» بديلا للغاز الروسي
صندوق النقد أشار في البيان إلى أن مصر التزمت بـ«تنفيذ حزمة إصلاحات تهدف إلى زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 2% من الناتج المحلي الإجمالي على مدار العامين المقبلين، مع التركيز على إلغاء الإعفاءات، بدلاً من زيادة معدلات الضرائب».
كذلك شدد على «الحاجة إلى جهود أكثر حسمًا لتوفير بيئة تنافسية وتقليل بصمة الدولة في الاقتصاد»، وجرى الاتفاق على «الحاجة إلى بذل جهود إضافية لتسريع برنامج التخارج»، مشددًا على أن السلطات أعربت عن «التزامها بمضاعفة جهودها في هذا المجال»
أطلقت الحكومة المصرية في الربع الأول من 2023، برنامجًا لطرح حصص في ما يصل إلى 40 شركة وبنكًا موزعة على 18 قطاعًا حتى مارس 2024، وجرى تمديده إلى ديسمبر 2024.
تعليقات