تخطط شركة «فولكس فاغن» الألمانية لإغلاق ثلاث منشآت تصنيع على الأقل، إضافة إلى تسريح آلاف العمال، مع خفض الرواتب بنسبة 10% مع تراجع الأرباح، والقيود الأوروبية المشددة على مصنعي السيارات.
وهذه المرة الأولى التي يُغلق فيها مصنع للشركة في ألمانيا خلال تاريخها الممتد منذ 87 عاما، ويأتي في خضم معركة حامية مع اتحادات العمال القوية والسياسيين في البلاد، حيث توظف «فولكس فاغن» ما يقرب من 300 ألف موظف، حسب ما نقلته جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أمس الإثنين.
منافسة متنامية من الصين
وتقول «فولكس فاغن» إن التدابير الأخيرة مطلوبة في الوقت الذي يواجه فيه مصنعو السيارات من أوروبا منافسة حامية من الصين، بالتزامن مع تراجع المبيعات في الأسواق الكبرى، إضافة إلى التحول المكلف صوب المركبات الكهربائية.
وأخيرا، أصدر مصنع السيارات الألماني تحذير جديد بشأن الأرباح، وهو التحذير الثاني في غضون ثلاثة أشهر.
وقالت رئيسة مجلس العمل في شركة «فولكس فاغن»، دانييلا كافالو، الإثنين للموظفين في مصنع الشركة الرئيسي في فولفسبورغ، إن «المديرين التنفيذيين لديهم يومان لعكس خططهم، كما ألمحت إلى إضرابات مستقبلية».
وأضافت أن «الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم يلعب بالمخاطر الهائلة المتمثلة في أننا سنوقف المحادثات ونفعل ما يجب على القوى العاملة أن تفعله عندما تخشى على وجودها». ويمثل مجلس العمل موظفي «فولكس فاغن» ويشغل نصف المقاعد في مجلس الإشراف.
من جانبه، أوضح ناطق باسم مجلس العمل إن المصانع التي سيجرى إغلاقها هي من عشرة مصانع تزود بشكل أساسي العلامة التجارية الأساسية لشركة صناعة السيارات «فولكس فاغن».
- بسبب ضعف الطلب والمنافسة الصينية.. شركات السيارات الأوروبية تطرح مركبات كهربائية أقل سعرا
- انتهاء المحادثات الصينية - الأوروبية بـ«اختلافات كبيرة» حول الرسوم على السيارات الكهربائية
يذكر أن الشركة الألمانية قد أشارت للمرة الأولى، في سبتمبر الماضي، إلى خططها لإغلاق مصانعها الألمانية، لكن المحللين ظلوا متشككين في ضوء المعارضة القوية من السياسيين ومجلس العمل.
ارتفاع التكاليف
في بيان صدر الإثنين، قال رئيس علامة «فولكس فاغن» التجارية للشركة، توماس شيفر، إن «تكلفة تشغيل بعض مصانعها الألمانية ضعف تكلفة تشغيل مصانع شركات صناعة السيارات المنافسة».
وقال: «نحن نكسب حاليًا أموالاً قليلة جدًا من سياراتنا. في الوقت نفسه، استمرت تكاليف الطاقة والمواد والموظفين في الارتفاع. لا يمكن أن ينجح هذا الحساب في الأمد البعيد».
وأشار الساسة إلى إدارة «فولكس فاغن» لاتخاذها قرارات أسهمت في الأزمة الحالية للشركة. وقال ناطق باسم الحكومة الألمانية إن المستشار أولاف شولتس كان واضحًا في أن «قرارات الإدارة الخاطئة المحتملة في الماضي يجب ألا تكون على حساب الموظفين».
تراجع المبيعات في الصين
وعلى غرار منافسيها الألمان «مرسيدس بنز» و«بي إم دبليو»، تواجه «فولكس فاغن» انخفاضا في الأرباح في الصين مع خفض المستهلكين للإنفاق واستحواذ العلامات التجارية المحلية مثل «بي واي دي» على حصة في السوق.
وتتوقع المجموعة الألمانية، التي تعلن عن نتائجها الفصلية يوم الأربعاء، الآن هامش ربح تشغيلي يبلغ حوالي 5.6% في العام 2024، بانخفاض عن توقعاتها السابقة من 6.5% إلى 7%.
وفي إشارة إلى الضغوط المتزايدة في السوق الصينية، أعلنت شركة «بورشه»، التي تمتلك شركة «فولكس فاغن» حصة الأغلبية فيها، الجمعة عن انخفاض بنسبة 41% في الأرباح الفصلية.
تعليقات