سيطرح المرشحان كامالا هاريس ودونالد ترامب الأربعاء رؤيتين مختلفتين للاقتصاد، وهو موضوع يحتل أولوية لدى العديد من الناخبين الأميركيين قبل أول مقابلة تلفزيونية منفردة لنائبة الرئيس الأميركي منذ خوضها السباق الرئاسي.
تلقي هاريس خطابا في بيتسبرغ، المدينة الصناعية الكبرى في بنسلفانيا التي تعد من الولايات المتأرجحة، ويتوقع أن تحدد فيه ما تصفه حملتها بأنها سياسة «براغماتية» تناقض سياسة الرئيس الجمهوري السابق، بحسب «فرانس برس».
ثم تجري نائبة الرئيس مقابلة مع شبكة «أم اس إن بي سي» الإخبارية التي تميل إلى اليسار، في اختبار نادر لقدرتها على التعامل مع أسئلة غير مكتوبة منذ أن خلفت الرئيس جو بايدن في السباق الرئاسي.
اقتصاد «صنع في أميركا»
من جهته، سيتحدث ترامب عما يسميه اقتصاد «صنع في أميركا» في ولاية كارولاينا الشمالية المتأرجحة أيضا غداة وعده بطفرة اقتصادية مدفوعة بالرسوم الجمركية الباهظة على الواردات الأجنبية.
يأتي ذلك وسط مخاوف أمنية جديدة بالنسبة إلى ترامب الذي نجا من محاولتي اغتيال هذه السنة؛ إذ تحدث عن «تهديدات كبيرة» على حياته من قبل إيران، وذلك بعدما أعلن فريق حملته الانتخابية أنّ أجهزة الاستخبارات الأميركية حذّرته من تهديدات «حقيقية ومحدّدة» من قبل طهران.
- ترامب: «فات الأوان» لخوض مناظرة ثانية مع هاريس
- هاريس تتحدى ترامب بدعوته إلى مناظرة جديدة في 23 أكتوبر
- ترامب ينسب محاولة اغتياله المفترضة إلى «خطاب» بايدن وهاريس
والرجل المسلح الذي اتهم بالتخطيط لقتل ترامب في ملعب الغولف الخاص به في فلوريدا قبل أكثر من أسبوع راين روث وجهت إليه الثلاثاء تهمة محاولة اغتيال مرشح رئاسي بارز.
لا تزال الانتخابات الرئاسية الأميركية حامية جدا قبل أقل من ستة أسابيع على موعد التصويت في 5 نوفمبر، مع اعتبار كثير من الأميركيين أن الاقتصاد هو المسألة الأكثر أهمية بعد سنوات من ارتفاع الأسعار في فترة التعافي بعد انتهاء جائحة كوفيد.
هاريس تتقدم على ترامب
يعمل كل من هاريس وترامب على توجيه رسالته الاقتصادية لعدد ضئيل من الناخبين المترددين في نحو ست ولايات متأرجحة يتوقع أن تحسم نتيجة الانتخابات في هذا البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 330 مليون شخص.
منذ خلفت بايدن في السباق الرئاسي في يوليو تظهر استطلاعات الرأي أن هاريس تتقدم على ترامب حين سئل الناخبون بمن يثقون أكثر بشأن الاقتصاد، علما بأن الناخبين ما زالوا غير مطلعين على سياساتها.
«أميركا أولا»
وقالت حملة هاريس إن خطابها في بيتسبرغ سيركز على نشأتها في الطبقة المتوسطة لإظهار أنها تفهم الضغوط الاقتصادية، على عكس الملياردير ترامب.
وستقول، كما أوضحت حملتها، «بالنسبة إلى دونالد ترامب، فإن اقتصادنا يعمل بشكل أفضل إذا كان يعمل لصالح أولئك الذين يمتلكون ناطحات السحاب الكبيرة، وليس أولئك الذين يبنونها، وليس أولئك الذين يجهزونها بالأسلاك، وليس أولئك الذين يمسحون الأرضيات».
كما ستكشف عن مقترحات «لضمان قيادة أميركا للعالم في التصنيع في صناعات المستقبل». ويقدم ترامب تعهدات مماثلة لتعزيز التصنيع الأميركي، ولكن مع لمسته الحمائية الخاصة.
تعليقات