Atwasat

دراسة أميركية: الصين تستطيع قيادة التحول إلى الطاقة الخضراء في أفريقيا

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الأحد 07 أبريل 2024, 05:23 مساء
القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام

يتجه عديد من دول القارة الأفريقية إلى التحول بعيدًا عن مصادر الطاقة التقليدية واستبدالها بالطاقة الخضراء، خصوصًا مع الزيادة المضطردة في أعداد السكان وزيادة الطلب على الطاقة، وتحول بلدان القارة إلى تعزيز الأنشطة الصناعية.

وترجح توقعات ارتفاع الطلب على الطاقة في أفريقيا بحوالي الثلث على مدار العقد المقبل، مع تضاعف عدد السكان بحلول العام 2050، ما يعني تفاقم الفجوة بين العرض والطلب على الطاقة بشكل كبير.

ولتلبية الاحتياجات المتنامية للطاقة، ستحتاج البلدان الأفريقية إلى زيادة المستوى الحالي لإنتاج الطاقة بمقدار عشر مرات على الأقل بحلول العام 2065، حسب تقرير نشره موقع «أويل برايس» أمس السبت.

ونتيجة لذلك، تحتاج الدول بقوة إلى التحول السريع لإنتاج الطاقة النظيفة، وهو تحدٍّ هائل لا تملك أفريقيا في الوقت الراهن ما يكفي من الموارد لتحقيقه، في الوقت الذي يفقتر فيه 600 مليون من سكان القارة الوصول إلى مصادر الكهرباء.

- «بلومبرغ إن إي إف»: مستوى متدن ومقلق للاستثمار في الطاقة المتجددة بأفريقيا خلال 2021
- بـ4.5 مليار دولار.. الإمارات تعلن استثمارات في الطاقة النظيفة بأفريقيا
- تقرير: العالم لن يتمكن من الانتقال للطاقة النظيفة بحلول 2030

دور الصين في التحول الأخضر بأفريقيا
ويتطلب التحول إلى الطاقة النظيفة والخضراء مبالغ مالية طائلة لا تملكها الدول الأفريقية في الوقت الراهن. ولهذا وجدت دراسة حديثة أجرتها جامعة بوسطن الأميركية أن الصين تستطيع وحدها قيادة التحول الأخضر في أفريقيا.

وقالت الدراسة: «لا يزال هناك أمل في تخضير التنمية في أفريقيا. المنقذ المحتمل للقارة هي الصين. وبعد عقود من إهمال استثمارات الطاقة الخضراء في أفريقيا، تستطيع الصين بمفردها تقريبًا قيادة ثورة الطاقة النظيفة في القارة».

وذكرت الدراسة، الصادرة عن مركز سياسات التنمية العالمية بالجامعة والمركز الاقتصادي الأفريقي، أنه «بالنظر إلى التحديات الاقتصادية الحالية وفرص الطاقة المستقبلية، يمكن للصين أن تلعب دورًا في المساهمة في حصول أفريقيا على الطاقة وانتقالها من خلال التجارة والتمويل والاستثمار الأجنبي المباشر».

وتعد الصين بالفعل أكبر شريك تجاري ثنائي لأفريقيا، ومولت منذ العام 2000 مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق بقيمة مليارات الدولارات في جميع أنحاء القارة، وذلك بفضل مبادرة الحزام والطريق.

ومع ذلك، لم يجر توجيه سوى نسبة ضئيلة من الاستثمارات الصينية في أفريقيا صوب تنمية الطاقة النظيفة، إذ أفادت بيانات رسمية نقلتها «رويترز» أخيرًا أن الإقراض من أجل مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من مؤسستي تمويل التنمية الرئيسيتين في الصين، شكل 2% فقط من قروض الطاقة البالغة 52 مليار دولار  بين الأعوام من 2000 إلى 2022، في حين جرى تخصيص أكثر من 50% للوقود الأحفوري.

أفريقيا.. لاعب رئيسي بقطاع الطاقة في المستقبل
غير أن خبراء يرون أنه من مصلحة بكين البدء في إلقاء كامل ثقلها المالي لدعم توسيع بنية الطاقة الخضراء والقدرة الإنتاجية في الاقتصادات الناشئة في أفريقيا، عبر إقامة شراكات قوية في قطاع الطاقة النظيفة، حيث تتمتع أفريقيا ببعض أقوى إمكانات نمو الطاقة الخضراء في العالم.

وتستعد أفريقيا لأن تكون واحدة من أهم اللاعبين في قطاع الطاقة العالمي في المستقبل، فهي غنية بالغاز الطبيعي، الذي يعتبر نقطة انطلاق بعيدًا عن الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط، فضلاً عن وفرة أشعة الشمس والرياح.

كما أن القارة الأفريقية غنية بالمعادن الأرضية النادرة المطلوبة بشدة مثل الليثيوم والكوبالت، وهي مكونات أساسية لصناعات متعددة بينها الألواح الشمسية الكهروضوئية وبطاريات الليثيوم أيون للسيارات الكهربائية وتخزين الطاقة المتجددة.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»