حافظ البنك المركزي الروسي على معدل الفائدة الرئيسي عند مستواه البالغ 16% اليوم الجمعة، محذرا من أن الأسعار المرتفعة والنقص الحاد في العمالة يهددان اقتصاد البلاد.
ورفع المصرف معدلات الفائدة مرّات عدة العام الماضي لمواجهة التضخم المرتفع وتقلبات العملة في ظل زيادة الكرملين الإنفاق بشكل كبير لتمويل عمليته العسكرية في أوكرانيا، حسب وكالة «فرانس برس».
تراجع الضغوط التضخمية في روسيا
وأفاد البنك المركزي في بيان بأن الضغوط التضخمية الحالية تراجعت بالمقارنة مع شهور الخريف لكنها ما زالت كبيرة. وقال إن الطلب المحلي يتجاوز إمكانات توسيع إنتاج السلع والخدمات، لافتا إلى أن مخاطر التضخم ما زالت كبيرة على المدى المتوسط.
وارتفعت الأسعار بنسبة 7.4% على أساس سنوي في يناير، وفق مكتب الإحصاءات الفدرالي الروسي في وقت سابق هذا الأسبوع، وهي نسبة أعلى بكثير من هدف المصرف البالغ 4%.
وقادت حاكمة المصرف إلفيرا نابيوليناك - إلى حد كبير- استجابة روسيا الاقتصادية محليا لتداعيات الهجوم على أوكرانيا.
ارتفاع التضخم على وقع الحرب مع أوكرانيا
وما زال ارتفاع معدلات التضخم بشكل متسارع يخيّم على ما تراه موسكو أداء اقتصاديا لافتا منذ دخول قواتها أوكرانيا في فبراير 2022.
وأفاد المصرف المركزي أنه سيتعين المحافظة على معدلات الفائدة المرتفعة لمدة طويلة لخفض التضخم الناجم عن النقص الكبير في العمالة في قطاعات الاقتصاد غير العسكرية.
فائدة زيادة الادخار وتراجع الطلب على الواردات
وذكر في الوقت ذاته أن ازدياد ادخار العائلات وتراجع الطلب على الواردات يساهمان في إعادة الاقتصاد إلى مسار النمو المتوازن.
وتشكّل الأسعار المرتفعة مسألة حساسة بالنسبة للعائلات الروسية التي لم تنس بعد التراجع في قيمة العملة المحلية والتضخم الكبيرين في تسعينات القرن الماضي.
كما أن الكرملين يركّز على القضية قبيل انتخابات مارس الرئاسية التي يتوقع أن تمدد حكم الرئيس فلاديمير بوتين لست سنوات إضافية.
تعليقات