أفادت مصادر رسمية وكالة «فرانس برس»، اليوم الأربعاء، باستئناف التجارة عند المعابر الحدودية بين باكستان وأفغانستان، بعدما أرجات إسلام أباد تطبيق قواعد هجرة أكثر تشددًا على سائقي المركبات التجارية وطواقمها.
وتوقفت حركة المركبات التجارية، الثلاثاء، بين البلدين بعدما قررت باكستان عدم السماح بدخول الأفغان إلا إذا كانوا يحملون جواز سفر وتأشيرة، بدلًا من بطاقة الهوية أو رخصة القيادة التي كانت تكفي للدخول. وردت السلطات الأفغانية بمنع دخول كل أنواع المركبات التجارية الباكستانية الوافدة إلى الأراضي الأفغانية.
وقال مسؤول في الجمارك الباكستانية لـ«فرانس برس»: «أمس (الثلاثاء)، عندما فرضت باكستان قواعدها الجديدة، رد الجانب الأفغاني بتعليق التجارة، احتجاجًا».
وأضاف: «الليلة الماضية، عقد مسؤولون من وزارة التجارة اجتماعًا مع المسؤولين الأفغان، وتوصلوا إلى اتفاق ينص على منح مهلة أسبوعين إضافيين للسائقين الأفغان» للامتثال للقواعد الجديدة. وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن باكستان سبق أن أرجأت تطبيق القواعد الجديدة مرتين.
وأكد المكتب الإعلامي لحاكم محافظة نانغارهار الأفغانية استئناف حركة التجارة، وأشار على موقع إكس (تويتر سابقًا) إلى أن «المسؤولين الأفغان والباكستانيين أجروا مناقشات (...) وجرى التعهد بحل هذه المشكلة بصورة نهائية».
توتر العلاقات بين باكستان وأفغانستان
وتوترت العلاقات بين باكستان وأفغانستان منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابل في أغسطس 2021. وقد تدهورت الأوضاع أكثر منذ أكتوبر، عندما شنت باكستان عملية واسعة النطاق لإبعاد الأفغان المقيمين بطريقة غير نظامية على أراضيها.
وأفاد مسؤولون باكستانيون عند الحدود أن أكثر من 345 ألف أفغاني، من بينهم كثر ولدوا في مخيمات لاجئين في باكستان، عادوا إلى بلادهم أو رحلوا بعد المهلة النهائية التي حددتها لهم إسلام أباد للمغادرة بحلول الأول من نوفمبر.
وتقول باكستان إن من شأن عمليات الترحيل هذه ضمان «سلامتها وأمنها» بعد ارتفاع عدد الهجمات التي تؤكد إسلام أباد أن منفذيها يأتون من الأراضي الأفغانية. وتنتقد إسلام أباد أيضًا حكومة طالبان لعدم تعاونها في هذه القضية.
تعليقات