حذّرت منظمة «غرينبيس» البيئية في تقرير الأربعاء من شح في المياه والغذاء وموجات حر وآثار سلبية خطيرة أخرى للتغير المناخي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك قبل أيام من انطلاق مؤتمر الأطراف حول المناخ «كوب 27».
وقال التقرير الذي يحمل عنوان «على شفير الهاوية» إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد احترارًا بما يقرب من ضعف المتوسط العالمي ما يعرّضها للتأثر بشكل كبير بتغير المناخ وتفاقم مخاطر أمن الغذاء والمياه، وفق «فرانس برس».
ويركّز التقرير الصادر عن «مختبرات غرينبيس للبحوث» في جامعة «إكسيتر» في المملكة المتحدة بشكل خاص على لبنان والإمارات والجزائر ومصر تونس والمغرب.
- دراسة: التغير المناخي «زاد 20 مرة» من احتمالات حدوث الجفاف
- الجفاف مسؤول عن نفوق عشرات البقر في إيطاليا
وقالت المستشارة العلمية في مختبرات «غرينبيس» للأبحاث كاثرين ميلر «يبدو واضحا أن المنطقة ككل ترتفع حرارتها بمعّدل متسارع يصل إلى 0.4 درجات مئوية لكل عقد منذ ثمانينيات القرن العشرين، أي ما يعادل ضعف المعّدل العالمي».
خطر شح المياه وموجات الحر والفيضانات
ونتيجة لذلك، يواجه مئات ملايين السكان في المنطقة التي تضم أكبر مصدري النفط والغاز في العالم، خطر شح المياه وموجات الحر والفيضانات وغيرها من الآثار السلبية للتغير المناخي.
وقال التقرير إنه في الدول الست التي تشملها الدراسة «سيكون هناك خطر كبير لشح المياه في جميع المناطق، مما سيؤثر سلبًا على الزراعة وصحة الإنسان». وتعتمد المنطقة على الواردات الغذائية التي يمكن أن تتأثّر في حال أثّر «الجفاف وندرة المياه على المحاصيل في العقود المقبلة».
ومن بين أكثر المجتمعات تأثرًا المزارعون الذي عادة ما يكونون «أقل استعدادًا للتكيف إلى حد كبير بسبب وضعهم المالي، واعتمادهم بشكل غير متناسب على الزراعة من أجل البقاء»، وفقا للتقرير.
وبحلول نهاية القرن، من المرجّح أن تعاني 80% من المدن المكتظة بالسكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من موجات الحر لما لا يقل عن 50% من المواسم الدافئة.
درجات الحرارة القصوى تتجاوز في المستقبل 56%
وفي ظل وجود انبعاثات عالية في بعض المواقع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، يمكن أن تتجاوز درجات الحرارة القصوى خلال موجات الحر الشديدة في المستقبل 56%، بحسب تقرير «غرينبيس».
ويلتقي ممثّلون عن حوالي مئتي دولة بين 6 و18 نوفمبر في شرم الشيخ في مصر في المؤتمر السابع والعشرين للأمم المتحدة حول المناخ. وطالب التقرير المؤتمر بالعمل على دعم مسار التحول من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة النظيفة، في وقت تقول دول في الخليج وبينها السعودية والإمارات إنه لا يزال هناك حاجة لمزيد من الاستثمار في النفط والغاز ولعقود من أجل تمويل عملية التحول هذه.
كتبت «غرينبيس» في تقريرها «الأرواح تزهق، والمنازل تدمّر، والمحاصيل تتدهور، وسبل العيش تتضرر، ويجري القضاء على التراث الثقافي، لكن الملوثين التاريخيين الذين ساهموا في هذه الخسائر والأضرار يرفضون الالتزام».
تعليقات