انطلقت عروض الفيلم الوثائقي «من الذاكرة»، الذي يستعيد السيرة الفنية للفنان المسرحي الليبي الراحل رافع القاضي، في عمل يسعى إلى توثيق مسيرته، وإبراز إسهاماته في الحركة المسرحية الليبية، من خلال استعراض محطات بارزة من حياته وإرثه الفني.
فريق العمل
يحمل الفيلم توقيع المخرج حسن الورفلي، بمشاركة عبد الرحمن القطفاني مساعدًا للمخرج، بينما يتولى ناجي عبد اللطيف الإشراف الفني. ويقدم العمل قراءة بصرية لذاكرة أحد أبرز وجوه المسرح الليبي، مستندًا إلى شهادات ووثائق وأرشيف يُعيد تقديم تجربة رافع القاضي للأجيال الجديدة.
-إطلاق الفيلم الوثائقي «رائحة أمي».. ذاكرة ليبية تُروى بالصورة
-غدامس بعيون وُلدت في الغربة
عن بوستر الفيلم
يكشف الملصق الرسمي للفيلم أجواء مسرحية رمزية، إذ يُظهر رجلا يقف وحيدًا على خشبة المسرح في مواجهة مقاعد الجمهور الخالية، في إشارة إلى العلاقة العميقة التي ربطت الراحل بالمسرح طيلة مسيرته، بينما يتصدر عنوان «من الذاكرة» الملصق مع عبارة «ذكريات رافع القاضي»، في تأكيد للطابع التوثيقي والوجداني للعمل.
ويأتي الفيلم ضمن موجة متزايدة من الأفلام الوثائقية التي تهدف إلى حفظ الذاكرة الثقافية الليبية، وتوثيق تجارب رواد الفن والمسرح، في ظل تنامي الاهتمام بالأرشفة البصرية بوصفها وسيلة لحماية التاريخ الفني من الاندثار، وإتاحة المادة التوثيقية للباحثين والمهتمين والجمهور.
يُعد رافع القاضي من الأسماء التي تركت حضورًا لافتًا في المشهد المسرحي الليبي، حيث ارتبط اسمه بعدد من الأعمال والعروض التي أسهمت في إثراء الحركة المسرحية. كما عُرف باهتمامه بتطوير الأداء المسرحي، والمشاركة في العديد من الفعاليات الثقافية، ما جعل تجربته تستحق التوثيق في عمل سينمائي يحفظ سيرته للأجيال المقبلة.
ويؤكد مختصون أن الأفلام الوثائقية الخاصة برواد المسرح تؤدي دورًا مهمًا في صون الذاكرة الثقافية، خاصة مع تصاعد الاهتمام عربيًا وعالميًا بتوثيق تاريخ المسرح عبر الأفلام والأرشيفات الرقمية، بوصفها مصدرًا رئيسيًا لدراسة تطور الحركة المسرحية والحفاظ على إرثها.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات