يواصل الفيلم الوثائقي التأملي «تاشليدت ⵜⴰⵛⵍⵉⴷⵜ»، أو «الملكة» باللغة الغدامسية، فتح أبواب الذاكرة الليبية والأمازيغية على أسئلة الهوية والتراث المنسي، عبر معالجة بصرية وشاعرية تربط بين أسطورة «مورينا» والموروث الثقافي لمدينة غدامس، في محاولة لإحياء الإرث النسائي لشمال أفريقيا واستعادة حضور الملكات والمجاهدات اللاتي لعبن أدوارًا تاريخية بارزة في المنطقة.
ويأتي الفيلم برؤية تعتمد على المزج بين الوثائقي والتأمل البصري، إذ لا يكتفي بسرد الحكاية التاريخية، بل يسعى إلى استحضار الذاكرة الجماعية والرموز الأنثوية التي ظلت حاضرة في الثقافة الشعبية على الرغم من تهميشها عبر الزمن. ويستند العمل إلى أجواء بصرية مستوحاة من العمارة الصحراوية والهوية الأمازيغية لمدينة غدامس، المعروفة بتاريخها العريق ومكانتها بوصفها إحدى أقدم المدن التاريخية في شمال أفريقيا.
-غدامس بعيون وُلدت في الغربة
-فيلم ليبي ضمن فعاليات «مهرجان البيئة الدولي» بتونس
عن الفيلم
ويحاول «تاشليدت» بحسب تصريحات القصير لـ «بوابة الوسط» تقديم قراءة جديدة للعلاقة بين المرأة والتاريخ، من خلال الربط بين الأسطورة والواقع، وإعادة طرح شخصيات نسائية مقاومة بوصفها جزءًا من الذاكرة الثقافية الليبية والأفريقية، في وقت تتزايد فيه الأعمال الفنية التي تعيد الاعتبار للسرديات المحلية والتراث غير الموثق.
فريق العمل
الفيلم من إخراج محمد القصير، وإنتاج أبرار بلقاسم، بينما يتولى باوه باندي مهمة الإخراج المساعد، ويقود مدير التصوير مؤمن أبورقيقة الجانب البصري للعمل، فيما تشرف على إدارة المشروع كل من رُبى الجنتير وحواء المصلي.
ومن المتوقع أن يثير الفيلم اهتمام المهتمين بالسينما الوثائقية البديلة، خاصة مع اعتماده على اللغة البصرية والتأمل السردي أكثر من البناء التقليدي للأفلام الوثائقية، إلى جانب تركيزه على التراث النسائي والأمازيغي الذي لا يزال قليل الحضور في الإنتاجات السينمائية العربية.
عن القصير
القصير مخرج وصانع أفلام ليبي يهتم بالأعمال الوثائقية والبصرية ذات الطابع الثقافي والإنساني، مع تركيز واضح على الهوية المحلية والتراث الليبي والأمازيغي. ويميل في مشاريعه إلى المزج بين السرد التأملي واللغة السينمائية الشعرية، ويعمل على تقديم موضوعات ترتبط بالذاكرة الجماعية والتاريخ المنسي والهامش الثقافي، مع اهتمام خاص بإبراز البعد البصري والرمزي في أفلامه.
تعليقات