Atwasat

ندوة علمية بالبيضاء تستنطق «الألقاب النسائية» وتكشف جذور الهوية في الجبل الأخضر

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 28 أبريل 2026, 10:11 صباحا

نظمت منظمة «حِبر» بالجامعة الأهلية بمدينة البيضاء برئاسة د.منى زيدان، بالتعاون مع مكتب خدمة المجتمع بكلية الآداب برئاسة الدكتورة جميلة السنوسي، ندوة علمية تحت عنوان: «التسميات النسائية للعائلات في الجبل الأخضر: حوار في الهوية الاجتماعية والثقافية».

BCD Ad BCD Ad

وتحت عنوان سيميائية اللقب، وسبب طغيان اسم المرأة على الرجل؟» تناولت المحاضِرة دكتورة أريج خطاب في طرحها، ظاهرة «اللغة الموازية» التي تخلد اسم الأم في الذاكرة الشعبية للجبل.

وطرحت تساؤلاً جوهرياً حول تحول الصفات والأسماء الأنثوية من مجرد نعت إلى لقب عائلي راسخ، مثل: عيت مريم، عيت زينة، عيت صبحة.
وعزت الدراسة هذا التحول الدلالي لعدة ركائز، منها:

• بلاغة الاحتواء: استخدام كلمة «عيت»، المشتقة من عائلة أو بيت، حين تلتصق باسم الأنثى، فإنها تحول الدلالة من «السيطرة» المرتبطة بالأب إلى «الرعاية» المرتبطة بالأم، حيث تتحول «الخيمة» تاريخياً إلى «خيمة فلانة» كونها محور الاستقرار في غياب الرجل.

عولمة اللغة وتأثير الدراسات المقارنة في محاضرة الأسود
محاضرة بالمركز الليبي للمحفوظات حول التحولات الحضارية عبر العصور

• النحت الدلالي: تحول الألقاب الجمالية أو المرتبطة بفعل الشجاعة والكرم إلى «صور ذهنية» ثابتة، حيث ينسى الناس مع مرور الزمن اسم الأب المشترك ويتمسكون باسم الأم «المميز».

عبقرية المكان: من الإرث الليبي القديم إلى التقاطع الإغريقي
أصلت المحاضرة للظاهرة تاريخياً بربطها بـ«عبقرية المكان» في إقليم قورينايئة (الجبل الأخضر)، مشيرة إلى أن القبائل الليبية الأصلية كانت تمنح مكانة مركزية للمرأة بنظام انتساب أمومي (Matrilineal) قديم. كما تقاطعت هذه الجذور مع الأثر الإغريقي في مدينة «قورينا» المسماة على اسم حورية، مما أنتج طبقة اجتماعية تعتز بجذورها الأمومية كحامية للسلالة في أوقات الحروب والنزوح.

المرأة كصمام أمان لغوي
خلصت المحاضرة إلى أن اللقب الأمومي في الجبل الأخضر لم يكن تمرداً على النظام الأبوي، بل كان «صمام أمان لغوي» يجمع الشتات تحت «قانون الرحم» حين يفرقهم «السيف». فبينما يمثل الرجل الحركة، تمثل المرأة الثبات والزراعة والملكية، وهو ما يتضح في تسميات الأرض مثل «سواني فلانة» أو «عين فلانة».

واختتمت المحاضرة بتوصية هامة للباحثين في تاريخ ليبيا بضرورة فك «الشيفرة الأنثوية» لفهم التوازن الفريد بين القوة القبلية والحنان الاستقراري عبر العصور، مؤكدة أن «الرجل قد يمنح الأبناء اسمه، لكن المرأة تمنحهم هويتهم.

منظمة «حِبر» بالجامعة الأهلية بمدينة البيضاء تنظم ندوة علمية تحت عنوان: «التسميات النسائية للعائلات في الجبل الأخضر: حوار في الهوية الاجتماعية والثقافية».
منظمة «حِبر» بالجامعة الأهلية بمدينة البيضاء تنظم ندوة علمية تحت عنوان: «التسميات النسائية للعائلات في الجبل الأخضر: حوار في الهوية الاجتماعية والثقافية».
منظمة «حِبر» بالجامعة الأهلية بمدينة البيضاء تنظم ندوة علمية تحت عنوان: «التسميات النسائية للعائلات في الجبل الأخضر: حوار في الهوية الاجتماعية والثقافية».
منظمة «حِبر» بالجامعة الأهلية بمدينة البيضاء تنظم ندوة علمية تحت عنوان: «التسميات النسائية للعائلات في الجبل الأخضر: حوار في الهوية الاجتماعية والثقافية».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بعد الجدل الأخير.. أحمد سعد يعتذر لجمهوره: «أي حاجة تزعل الناس مش هعملها تاني»
بعد الجدل الأخير.. أحمد سعد يعتذر لجمهوره: «أي حاجة تزعل الناس مش...
أبوقندة يتابع ميدانيًا جاهزية «مهرجان سهل الجفارة للفنون والإبداع» قبل انطلاقه
أبوقندة يتابع ميدانيًا جاهزية «مهرجان سهل الجفارة للفنون ...
كيت بلانشيت تقود جبهة هوليوودية لحماية الهوية الإنسانية من قرصنة الذكاء الصناعي
كيت بلانشيت تقود جبهة هوليوودية لحماية الهوية الإنسانية من قرصنة ...
«المختل الأميركي».. رواية صادمة أم تشريح مرعب لعالم فقد إنسانيته؟
«المختل الأميركي».. رواية صادمة أم تشريح مرعب لعالم فقد إنسانيته؟
تعرف على حقيقة صورة زواج إليسا ووائل كفوري
تعرف على حقيقة صورة زواج إليسا ووائل كفوري
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم