أصدر الكاتب الليبي محمد الأصفر، الأربعاء، كتابه الجديد «كرنفال القسوة» عن دار «زينب» للنشر، وهو عمل سردي يواصل من خلاله اشتغاله على تفكيك الواقع الإنساني عبر لغة مجازية مشحونة بالدلالات.
ومن المقرر أن يتوافر الكتاب في مكتبات تونس خلال هذا الأسبوع، على أن يُعرض ضمن فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب 2026، التي ستنطلق في 23 أبريل وتتواصل حتى 4 مايو 2026، بحضور منتظر للمهتمين بالأدب العربي والإصدارات الجديدة.
-الأصفر يروي «سيرة الدوبلير» في آخر إصداراته الروائية
-محمد الأصفر: الهوية في مدونة النص المفقود
ويحمل العمل رؤية إنسانية تتقاطع مع قضايا الألم والعنف الرمزي في العالم، حيث عبّر الكاتب عن أمله أن تتحول «كرنفالات القسوة» إلى مساحات للمحبة والسلام في عالم أكثر عدلًا وإنسانية.
وجاء غلاف الكتاب بلوحة فنية للفنان التشكيلي الليبي محمد بن الأمين، بينما كتبت كلمة الغلاف الشاعرة والناقدة التونسية أسمهان الماجري، التي وصفت تجربة الكاتب بأنه «مبدع سردي استثنائي، يُطوّع المحلي ليغرس هويته الحكائية في تربة واقعية بلغة مجازية شعرية، تنفتح على أبعاد إنسانية عميقة».
وأضافت أن نصوصه تنبض بروح المكان، حيث «يكتب بجسد مديني، وكأنه يكتب بيد بنغازي وثقافة ليبيا»، معتبرة أن العمل يمثل «متحفًا سرديًا متنوعًا» تتداخل فيه اللغة والمفاهيم، حتى تبدو الكلمات أقرب إلى أنغام موسيقية.
عن الكاتب
يُعد محمد الأصفر من أبرز الأصوات السردية في ليبيا، وتتميز أعماله بتكثيفها اللغوي، واشتغالها على البُعد الرمزي والإنساني، مع حضور واضح للبيئة المحلية بوصفها عنصرًا فاعلًا في تشكيل النص. وقد راكم تجربة أدبية لافتة تجمع بين السرد الواقعي والنَفَس الشعري، ما جعله من الأسماء التي تحظى باهتمام نقدي داخل ليبيا وخارجها.
عن «كرنفال القسوة»
يقدم «كرنفال القسوة» تجربة سردية تنفتح على أسئلة الألم الإنساني وتناقضاته، حيث تتداخل فيه العوالم الواقعية بالرمزية، ضمن لغة مشحونة بالإيحاءات. ويقترح العمل قراءة تأملية للعنف بصوره المختلفة، في مقابل الدعوة إلى استعادة قيم المحبة والتسامح عبر نصوص تحمل طابعًا فلسفيًا وجماليًا في آن واحد.
تعليقات