فقدت الساحة التعليمية والفنية أحد أبرز روادها برحيل الأستاذ الدكتور فاروق الديب، الذي وافته المنية في ولاية كاليفورنيا الأميركية عن تسعين عاماً، تزامناً مع أول أيام عيد الفطر المبارك.
ويُعد الفقيد من الرعيل الأول الذين وضعوا حجر الأساس للمجال الموسيقي في منطقة فزان خلال عهد المملكة الليبية؛ حيث استهل مسيرته المهنية من مدرسة «علي بن أبي طالب» الإعدادية بمدينة سبها، مساهماً في غرس الذائقة الفنية لدى أجيال من الطلاب الذين تشربوا على يديه أصول الفن والجمال.
نُدب الدكتور الديب للعمل بوزارة الداخلية ليكون أول معلم موسيقى لفرقة «بوليس فزان»، والتي تتلمذ على يديه العديد من أفرادها وضباطها، وكان له الدور الأبرز في تأسيس وتطوير هذا الكيان العسكري الفني بكل تفانٍ وإخلاص.
- البروفسور يقود فرقة موسيقية في سبها
- الساحة الفنية الليبية تودع الفنان كامل الفزاني
ومن المفارقات التاريخية المؤثرة أن أحد تلامذته في الموسيقى بسبها، الدكتور علي عبداللطيف حميدة، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة «نيو إنغلاند» في الولايات المتحدة، قد التقاه في بلاد المهجر في لقاء جمع بين المعلم والطالب واستعاد فيه كلاهما حديث الذكريات.
أحد مؤسسي قواعد الفن
ويُجمع المتابعون لسيرة الراحل على أنه كان أحد المؤسسين الحقيقيين لقاطرة الفن وقواعده في الجنوب الليبي، حيث سيبقى أثره الثقافي والتربوي حاضراً في ذاكرة مدينة سبها وإقليم فزان عامة، وستظل سيرته العطرة تُروى من جيل إلى جيل كنموذج للعطاء والإبداع الذي لا ينضب.
تعليقات