قدّمت الإعلامية والكاتبة الليبية فدوى بن عامر، في الحلقة الثامنة من برنامج «حكايات العامرية» على قناة الوسط (WTV)، قراءة في كتاب «مدارات الثعابين الليبية» للكاتب حمزة الفلاح، مستعرضةً مجموعة من الأفكار التاريخية والثقافية التي يتناولها العمل حول جذور الحضارة الليبية القديمة.
واستهلت بن عامر الحلقة بالحديث عن زيارتها إلى متحف الفاتيكان في روما، حيث تأملت عدداً من الأعمال الفنية الشهيرة، بينها لوحة «مدرسة أثينا» للفنان رافاييل، التي تجسد مجموعة من أبرز فلاسفة التاريخ مثل أفلاطون وأرسطو، إضافة إلى شخصيات علمية وثقافية أخرى.
كما أشارت إلى مشاهدتها لوحة «سيبيلا الليبية» للفنان مايكل أنجلو في كنيسة السيستين، وهي شخصية عرافة ليبية قديمة ارتبط اسمها في بعض الروايات التاريخية بالتنبؤ بمجيء السيد المسيح.
ومن هذا المدخل الفني، انتقلت بن عامر للحديث عن كتاب «مدارات الثعابين الليبية» الصادر العام 2024 عن دار الفرجاني، والذي يقدم قراءة أدبية للتاريخ الليبي القديم عبر مزيج من السرد التاريخي والأسطورة والميثولوجيا.
وأشارت بن عامر إلى أن الكاتب يعرض موضوعات التاريخ في مقاطع قصيرة تجمع بين اللغة الأدبية والسرد القصصي، ما يمنح النص طابعاً جذاباً وسهل القراءة.
ومن بين الموضوعات التي يتناولها الكتاب علاقة الليبيين القدماء بالموسيقى، إذ يشير إلى اكتشافات أثرية في كهف هو فطيح شمال شرق ليبيا، حيث عُثر على دلائل تشير إلى استخدام الناي كواحدة من أقدم الآلات الموسيقية التي عرفها الإنسان في المنطقة.
- «نازلة دار الأكابر».. مرآة تونسية بملامح طرابلسية في «حكايات العامرية»
- حكايات العامرية.. رحلة معرفية في عالم الأدب مستمرة في رمضان على «قناة الوسط»
- «حكاية أغنية» على قناة الوسط: قراءة في تاريخ محمد منصور «البيجو» وتحديات جيل الرواد
كما يتطرق الكتاب إلى قبائل ليبية قديمة مثل التمحو والمشواش، ويعرض جوانب من عاداتها الاجتماعية والرقصات التقليدية مثل رقصة الكاسكا، التي ما زالت بعض مظاهرها حاضرة في الثقافة الشعبية الليبية.
الميثولوجيا الليبية في الأساطير الإغريقية
ويتناول العمل أيضاً فكرة «التجارة الصامتة» التي كانت تجري بين الليبيين والفينيقيين، حيث كان التجار يضعون بضائعهم في مكان معين، بينما يترك السكان المحليون ما يعادل قيمتها من الذهب دون تواصل مباشر بين الطرفين.
كما يناقش الكتاب تأثير الميثولوجيا الليبية في الأساطير الإغريقية، ويطرح فرضية أن بعض الشخصيات والأساطير اليونانية قد تكون متأثرة بمعتقدات وموروثات ليبية قديمة.
وتختتم الحلقة بالعودة إلى شخصية «سيبيلا الليبية» التي رسمها مايكل أنجلو على سقف كنيسة السيستين بين عامي 1508 و1512، حيث تظهر وهي تحمل كتاباً ضخماً في إشارة رمزية إلى المعرفة والنبوءة.
وتطرح بن عامر في نهاية الحلقة تساؤلاً حول موقع ليبيا في التاريخ الحضاري: هل كانت مجرد ممرٍ للحضارات أم أنها ساهمت بالفعل في تشكيل جزء من التراث الإنساني العالمي.
تردد قناتي «الوسط» (Wtv) على النايل سات
■ تردد الوسط (Wtv 1): HD 11096 | أفقي | 27500 | 5/6
■ تردد الوسط (Wtv 2): SD 10815 | أفقي | 27500 | 8/7
- اضغط هنا للمشاهدة عبر البث المباشر لقناة «الوسط»
- اضغط هنا للمشاهدة عبر صفحة قناة «الوسط» على «فيسبوك»
تعليقات