احتضن المسرح الشعبي بمدينة بنغازي، مساء الخميس، حفل تأبين رسمي وشعبي للفنان الليبي القدير صلاح الشيخي، الذي رحل عن الحياة، في الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي، بعد مسيرة فنية وإبداعية زاخرة امتدت لعقود.
شهدت الاحتفالية حضوراً لافتاً، حيث التقت أسرة الفقيد بنخبة من الفنانين والإعلاميين، والصحفيين، والمصورين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، ومشايخ وحكماء وأعيان مدينة بنغازي، ووفود من الأندية الرياضية العريقة مثل نادي «الأهلي بنغازي» ونادي «التحدي»، بالإضافة إلى قيادات من هيئة المسارح والخيالة ونخبة من الأكاديميين والمثقفين.
افتتح المراسم الإعلامي محمد الشوبكي بكلمات استعرض فيها المحطات الكبرى في حياة الراحل، ملقياً الضوء على عطائه الممتد في المسرح والتلفزيون وأثره الباقي في الوجدان الجمعي، تلا ذلك عرض شريط مرئي استعاد أجمل اللقطات من أعمال الفقيد الخالدة، ممتزجة بشهادات حية من رفاق دربه الذين عاصروه في ميادين الإبداع.
أحد أعمدة المسرح الليبي
ونقل الفنان سالم عيسى كلمة وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة صالحة الدروقي، التي نعت فيها الفقيد بوصفه «أحد أعمدة المسرح الليبي»، مؤكدة أن رحيله يشكل خسارة جسيمة للمشهد الثقافي الوطني، كونه لم يكن مجرد مؤدٍ بل «مدرسة في التلقائية والالتزام المهني» وصوتاً صادقاً عبر عن قضايا المجتمع
واستذكر الفنان سيف النصر مناقب الراحل، مشيداً بنبل أخلاقه وكرمه ومواقفه الإنسانية التي جعلت منه قدوة في الوسط الفني.
- وفاة الفنان القدير صلاح الشيخي بعد صراع مع المرض عن 72 عاما
- الفنان الكوميدي صلاح الشيخي يتعرض لغيبوبة سكر ويتلقى العلاج
- صلاح الشيخي يسافر إلى تونس بسبب وعكة صحية
وتحدث الشيخ نوري عبدو عبيد الشيخي باسم المجلس الأعلى لقبيلة «الفواتير أولاد الشيخ»، معبراً عن شكره لمنظمي الحفل وللقيادة العامة للقوات المسلحة على رعايتها الصحية للراحل خلال رحلة مرضه، ومؤكداً أن صلاح الشيخي لم يكن ابناً لقبيلة بعينها بل كان «ابناً لكل قبائل ليبيا ولمدينة بنغازي، منارة الثقافة والفن».
كما تخلل الحفل كلمات تعزية ووفاء ألقاها الفنان فضيل بوعجيلة باسم فناني مدينة المرج، وممثلو فناني المنطقتين الغربية والجنوبية، بالإضافة إلى كلمات من قبيلة «كسلاتة» ومجلس الأشراف والمرابطين ألقاها فتح الله المسلاتي، ومجلس حكماء بنغازي ألقاها الشيخ مفتاح بكار العرفي.
واختتمت الفعالية بتقديم دروع الوفاء وشهادات التقدير لأسرة الفقيد، قبل أن يقف الحضور دقيقة صمت حداداً على روحه الطاهرة، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته.
تعليقات