توفي الكاتب والشاعر والأديب الليبي عمر رمضان عمر أغنية، اليوم الأحد، بإحدى المصحات في تونس، بعد عمر قضاه في خدمة الأدب والإعلام والثقافة، ليودّعه الوطن عامة، ومدينة سرت خاصة.
ويُعد الراحل من أبرز الأسماء في المشهد الثقافي الليبي، إذ قدّم خلال مسيرته الإبداعية أعمالًا تركت أثرًا واضحًا في ذاكرة الكتابة والأدب الليبي، وكان نموذجًا للكاتب المبدع المتعدد المجالات.
وُلد عمر أغنية سنة 1953م بمدينة بني وليد، وعاش في مدينة سرت، وعُرف بلقب «شاعر الوطن»، لما حملته كلماته من صدق وانتماء، وما جسّدته أعماله من قيم الأخلاق الليبية الأصيلة، وتوثيق العادات والتقاليد الشعبية، عبر الشعر والإعلام والإبداع الغنائي.
-حفل توقيع رواية «أطلال» للكاتب عمر رمضان في مدينة سرت
-بني وليد تكرّم الأديب والإذاعي عمر رمضان
وأسهم الشاعر الراحل في مجالات: الدراما الإذاعية والتلفزيونية، والبرامج الثقافية، والأغاني، والشعر، إلى جانب المقالات والدراسات التاريخية والأدبية.
مسيرة إعلامية وأدبية زاخرة
بدأت مسيرته الإعلامية مع الإذاعة منذ العام 1980، حيث شارك في تقديم عدد كبير من الأعمال الدرامية المرئية والمسموعة، بالإضافة إلى برامج أدبية وثقافية، من بينها: «رفاقة عمر»، و«النجع»، و«على هامش التاريخ»، و«في الصميم»، و«الباهي باهي»، و«من أجل الإيمان»، وملحمة «السيرة الهلالية». وفي العام 1996، جرى تكليفه بالإشراف على تأسيس إذاعة سرت المحلية وكان أول مديرا لها وتدرّج في العمل الإذاعي حتى أصبح من كبار الكتّاب والمؤلفين.
وتغنّى بقصائد عمر أغنية عدد من الفنانين الليبيين، من بينهم: عبد اللطيف حويل، وخالد سعيد، ومحمد السيليني، ومحمد خليل، وناصف محمود، وأحمد حلمي، ومراد إسكندر، وراسم فخري، ولطفي العارف، وفاطمة أحمد، وسالمين الزروق، ونجوى محمد، ومريم السعفي، ونادية محمد، وحنان سعيد، وآمال الشريف، ووفاء سالم.
كما وصلت كلماته إلى عدد من الأصوات العربية، من بينها: وديع الصافي، ومصطفى نصري، وأصالة نصري، وحسان عمراني، والشاذلي الحاجي، وإلياس كرم، وسميرة توفيق، وسامية كنعان، وصفوة، وأمل عرفة، وسوزان عطية، وذكرى التي غنّت له في آخر أعمالها قبل وفاتها المأساوية أغنية «صبي عيني».
وكتب المادة الكلامية لسلسلة «رفاقة عمر»، ونصوص السيرة الهلالية التي تحوّلت إلى ملحمة غنائية أدّاها الفنان الكبير محمد حسن، إلى جانب أعمال غنائية عديدة تغنّى بها مطربون ليبيون وعرب، وتميّزت بقوة التعبير وصدق المشاعر.
ونال عمر رمضان جوائز محلية ودولية، وكرّم في محافل ثقافية داخل ليبيا وخارجها، وبقي اسمه حاضرًا في الذائقة الفنية الليبية، فيما ستظل رسالته الإبداعية محفورة في وجدان محبيه.
تعليقات