أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الخميس، «الكحل العربي» على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية. جاء هذا الإنجاز ضمن ملف عربي مشترك شاركت فيه ليبيا إلى جانب ثماني دول عربية أخرى.
وجرى الإدراج خلال أعمال الدورة العشرين للجنة الحكومية الدولية لاتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، المنعقدة حالياً في العاصمة الهندية نيودلهي، بهدف تعزيز حضور هذا العنصر التراثي وحمايته من الاندثار، وفق ما نشره المكتب الإعلامي لوزارة الثقافة والتنمية المعرفية عبر «فيسبوك»، اليوم الخميس.
أوضح الدكتور خليفة الحامدي، ممثل ليبيا في اللجنة الدائمة للثقافة العربية، أن ملف «الكحل العربي» هو ملف مشترك بين تسع دول هي: ليبيا، وسورية، والعراق، والأردن، وعمان، وفلسطين، والسعودية، والإمارات، وتونس.
وأشار الحامدي إلى أن فكرة الملف جاءت ضمن توصيات اللجنة الدائمة للثقافة العربية وجرى اعتمادها لاحقاً في مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، حيث استُكمل إعداد الملف علمياً من قبل منسقين وخبراء تحت إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).
- اليونسكو تُثري قائمة التراث غير المادي بـ«ديوالي» والمطبخ الإيطالي وموسيقى «السون» الكوبية
- ليبيا تسعى لتسجيل «الرحى» ومناطق وأكلات على قائمة «يونسكو» للتراث العالمي
كما لفت الحامدي إلى أن وزارة الثقافة والتنمية المعرفية الليبية أطلقت أخيرًا، بالتعاون مع الألكسو، ورش عمل لتوثيق التراث اللامادي في ليبيا، لتدريب خبراء وطنيين لجمع استمارات تشمل الممارسات والعادات والحرف التقليدية في مختلف المناطق الليبية.
جهود ليبية لتسجيل المزيد من التراث
وأكدت وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية الليبية، مبروكة توغي، على استمرار العمل لتعزيز حضور التراث الليبي عالمياً، مشيرة إلى أن ليبيا تعمل حالياً، بالتعاون مع الدول العربية، على إعداد ملف عربي مشترك جديد لتسجيل عنصر «الرحى» كتراث ثقافي مادي على قائمة اليونسكو، وذلك برئاسة ليبيا، لما يمثله هذا العنصر من قيمة تاريخية وتقليدية مهمة.
وشددت الوزيرة على أن التوثيق الوطني يشكّل الأساس لأي ترشيح لليونسكو، وأن التعاون مع الألكسو يتضمن برامج تدريبية متنوعة لرفع قدرات الباحثين والمتخصصين، بما ينسجم مع خطة الوزارة لتسجيل المزيد من عناصر التراث الليبي في اليونسكو وفق اتفاقية 2003.
يُذكر أن ليبيا تعمل حالياً على إعداد ملفات جديدة بالتعاون مع دول عربية تشمل: صناعة الفخار، وأقنية الري التقليدية، والألعاب الشعبية الذهنية على الرقعة.
تعليقات