في رحاب كلية الحقوق بجامعة حمد بن خليفة، ألقى الدكتور علي عبداللطيف حميده محاضرة دولية تحت عنوان «الإبادة المخفية والمجاعات القسرية والدلائل الشفاهية للناجين»، في جلسة أدارتها الدكتورة فاطمة أحداش، الأستاذ المساعد في الكلية ذاتها.
استند حميده، الأستاذ في كلية العلوم الاجتماعية والسلوكية بجامعة نيو إنغلاند، إلى رؤى مستمدة من كتابه الرائد «الإبادة الجماعية في ليبيا»، متوقفاً عند تحديات ما وصفه بـ«الإبادة المنسية والمجهولة»، عارضاً التعريف القانوني للإبادة وأصوله في القانون الدولي الحديث، بالإضافة إلى فلسفة وحقل دراسات الإبادة في الوقت الراهن.
- حميده لـ«فرانس 24»: التاريخ في ليبيا ساحة للحرب الأهلية والمثقفون العرب غائبون عن جدلية «الإبادة الجماعية»
- د. حميده يلقي محاضرة في المعهد الملكي الهولندي بروما حول «الاستعمار والإبادة»
- «راديوهيد» البريطانية لن تقيم حفلات في «إسرائيل» بسبب حرب الإبادة على غزة
وانتقلت الندوة إلى عمق القضية، حيث ناقش الحضور إشكاليات متعددة، بدءًا من استكشاف ما يشكل جريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي، مع التركيز على أعمال إيطاليا في ليبيا خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي كدراسة حالة.
استخدام المجاعة القسرية كسلاح
كما تطرق النقاش إلى استخدام المجاعة القسرية كسلاح في عمليات الإبادة، وموثوقية الشهادات الشفاهية للناجين كدليل تاريخي وقانوني.
ولم يغب عن الحوار ذلك «الصمت التاريخي الطويل» الذي أحاط بالإبادة في ليبيا، حيث جرت مقارنته بمفهوم «الإبادة المنقولة مباشرة» في الوقت المعاصر.
كما تناولت الندوة إشكالية غياب الفكر الأكاديمي والتاريخي العربي عن هذه القضايا، متسائلة عن العلاقة بين غزة وليبيا والجزائر في سياق دراسة الإبادات، مختتمةً بالتفكير في سبل بناء مناهج جديدة لدراسة هذه الظاهرة الإنسانية الأليمة.
تعليقات