في واقعة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الثقافية والأثرية، أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن كشف ملابسات اختفاء قطعة أثرية ثمينة من داخل المتحف المصري بالقاهرة، تعود للعصر المتأخر من الحضارة المصرية القديمة.
تلقى قطاع الأمن بوزارة الداخلية بلاغًا بتاريخ 13 سبتمبر من وكيل المتحف المصري وأخصائي ترميم، يفيد باكتشاف اختفاء سوار ذهبية من داخل خزينة حديدية بمعمل الترميم. وعلى الفور، باشرت الجهات المختصة التحقيقات، التي أسفرت عن تحديد هوية مرتكبة الواقعة وهي أخصائية ترميم تعمل بالمتحف ذاته.
وبحسب التحريات، فقد قامت المتهمة بسرقة سوار يوم 9 سبتمبر أثناء دوامها الرسمي، مستخدمة أسلوب المغافلة، ثم تواصلت مع أحد معارفها، صاحب محل فضيات في منطقة السيدة زينب، الذي باع القطعة لمالك ورشة ذهب بالصاغة مقابل 180 ألف جنيه. الأخير بدوره باعها لعامل بمسبك ذهب مقابل 194 ألف جنيه، حيث جرى صهر سوار ضمن مصوغات أخرى لإعادة تشكيلها.
- البحث عن سوار عمره 3 آلاف سنة إثر فقدانه من المتحف المصري في القاهرة
- القاهرة تستعد لافتتاح «أكبر متحف متخصص في حضارة واحدة»
- بعد آلاف السنين.. دراسة علمية تكشف «روائح» التحنيط المصري القديم
عقب تقنين الإجراءات، جرى ضبط جميع المتورطين، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة. كما جرى ضبط المبالغ المالية الناتجة عن عملية البيع، وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
تفاصيل القطعة الأثرية
وزارة السياحة والآثار المصرية أصدرت بيانًا أكدت فيه أن القطعة المفقودة عبارة عن سوار ذهبي مرصع بخرزة كروية من اللازورد، وتعود لعهد الملك أمنمؤوبي من الأسرة الحادية والعشرين (1070–945 قبل الميلاد). وجرى تشكيل لجنة متخصصة لحصر ومراجعة كافة مقتنيات معمل الترميم، وتعميم صورة القطعة على جميع المنافذ والموانئ والمطارات المصرية.
أوضحت الوزارة أن عدم الإعلان الفوري عن الحادث كان بهدف توفير مناخ ملائم لسير التحقيقات دون معوقات، مشيرة إلى أن عملية جرد كاملة للمقتنيات تُجرى حاليًا لضمان عدم وجود حالات مشابهة.
يُعد المتحف المصري في ميدان التحرير من أبرز المعالم الثقافية في مصر، ويضم أكثر من 170 ألف قطعة أثرية، من بينها القناع الجنائزي الذهبي للملك أمنمؤوبي. ومن المقرر نقل مجموعة الملك توت عنخ آمون إلى المتحف المصري الكبير الجديد، الذي يُفتتح رسميًا في نوفمبر المقبل.
وفي العام 2021، شهدت مصر حدثًا تاريخيًا بنقل 22 مومياء ملكية، من بينها مومياء رمسيس الثاني والملكة حتشبسوت، إلى المتحف القومي للحضارة المصرية في القاهرة القديمة، في موكب مهيب جذب أنظار العالم.
تعليقات