تنطلق الدورة الثانية والثمانون لمهرجان البندقية السينمائي خلال أيام، ويقدم سلسلة أفلام يُتوقَّع أن تؤثر بالحاضرين من بينها فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، والذي يتناول قصة حقيقية عن مأساة فتاة فلسطينية قتلها الاحتلال الإسرائيلي.
وخلال أفلام الدورة يُجسّد فيلمان أبرز القضايا الراهنة في العالم: «لو ماج دو كرملين» للفرنسي أوليفييه أساياس، وهو عمل مقتبس من رواية من الأكثر مبيعا تتناول مستشار مقربا من فلاديمير بوتين، وفيلم «صوت هند رجب» للمخرجة الفرنسية التونسية كوثر بن هنية، وفقا لوكالة «فرانس برس».
صوت هند رجب
من المتوقع أن يُحدث هذا الفيلم «تأثيرا قويا على الحاضرين»، بحسب المدير الفني للمهرجان ألبرتو باربيرا الذي تأثر بشدة عند الإعلان عن اختيار الفيلم في نهاية يوليو. وقال «آمل ألا يحدث أي جدل».
وفي إشارة إلى هذا الفيلم، ذكرت إدارة المهرجان أنّ «بينالي البندقية ومهرجان البندقية السينمائي الدولي لطالما كانا، على مر تاريخهما، منبرين للنقاش المفتوح والحساس بشأن كل القضايا العاجلة التي تواجه المجتمع والعالم». جاء ذلك ردا على رسالة مفتوحة وجّهها فنانون إيطاليون السبت، دعوا فيها إلى اتخاذ موقف وإدانة الحرب في قطاع غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023، وفق الوكالة الفرنسية.
ويرتكز فيلم صوت هند رجب على أحداث قتل طفلة بعد مأساة حقيقية وقعت في 29 يناير 2024 داخل قطاع غزة، حين تلقت فرق الهلال الأحمر نداء استغاثة من طفلة فلسطينية تبلغ من العمر ست سنوات تُدعى هند رجب. كانت محاصرة داخل سيارة تتعرض لإطلاق نار كثيف بينما تحاول عائلتها الهروب من الهجوم الإسرائيلي على المنطقة.
هذا الحدث المأساوي ألهم المخرجة كوثر بن هنية لتحويل القصة إلى عمل سينمائي يوثق تلك اللحظات الموجعة، مسلطة الضوء على معاناة المدنيين الفلسطينيين، وخاصة الأطفال الذين يجدون أنفسهم في قلب الصراع المسلح بلا حماية أو ملاذ آمن، وفق بيانات إعلامية نشرت عن الفيلم.
«البندقية» منصة انطلاق لجوائز «أوسكار»
ومن ناحية أخرى، يُنظر إلى مهرجان البندقية السينمائي على أنه منصة انطلاق مهمة لجوائز «أوسكار» الأميركية، إذ يتيح مساحة واسعة للأفلام الهوليوودية ومنصات البث الرقمي، على عكس منافسه مهرجان كان الذي يركز على دعم السينما التقليدية في دور العرض، وفق «فرانس برس».
وسيرأس لجنة التحكيم المخرج الأميركي ألكسندر باين، وسيُعلَن عن اسم الفائز بالدب الذهبي في السادس من سبتمبر، ويتنافس واحد وعشرون فيلما للفوز بالأسد الذهبي الذي ناله العام الماضي فيلم «ذي روم نكست دور» للمخرج بيدرو ألمودوفار، وهو عمل يتناول نهاية الحياة.
- عودة «مهرجان البندقية» بكامل بريقه ونجومه في النسخة الحادية والثمانين
كما سيُكرّم المهرجان في منتصف دورته الممثلة كيم نوفاك، التي ارتبط اسمها بفيلم «فيرتيغو» لألفريد هيتشكوك، بالإضافة إلى غاس فان سانت الذي سيواكب عرض أحدث أفلامه «ديد مانز واير». ويُختتم المهرجان بفيلم «دوغ 51» ذي الميزانية الضخمة، ومن بطولة الممثلة الفرنسية أديل إكزاركوبولوس.
تعليقات