في مارس الماضي، نظمت مؤسسة «تاسيلي للفنون البصرية» معرضًا فنيًا للفنانة هند علي الراشدي والمصور محمد إدريس أمنينة بعنوان «لما بعد الآن؟» الذي يسلط الضوء على آثار العاصفة «دانيال» من خلال مجموعة من الصور واللوحات التشكيلية.
وأعلنت الفنانة هند الرشيدي صدور كتاب يضم اللوحات التى شاركت في المعرض، وقالت في تصريح عن الحدث: «بكل فخر وامتنان، أُعلن صدور النسخة الأولى من كتابي الخاص ضمن معرض (لم بعد الآن؟) الذي تناول كارثة العاصفة (دانيال)».
-مؤسسة «تاسيلي للفنون البصرية» تنظم معرض «المابعد الآن»
-40 عملا فنيا في معرض امنينه والراشدي (فيديو)
وأضافت: «هذا الكتاب ليس مجرد كلمات على الورق، بل تمرّد هادئ على صمت العالم، هو محاولة جريئة للقبض على الفقد، لا كحدث عابر، بل كظلٍّ دائم يتوارى في زوايا الذاكرة المنسية. الحزن بين صفحاته لا يُقدَّم كحالة شعورية عابرة، بل كأثرٍ وجودي، كندبة تذكّرنا بأن الشفاء التام وهم، وأن الاعتياد على الألم هو النجاة الوحيدة الممكنة. ماذا لو كانت الحياة، بكل خيباتها، هي شكلنا الوحيد للمقاومة؟ أليس التمسّك بها على الرغم من كل شيء، فعلًا فلسفيًا؟ وهل تؤلمنا الذاكرة لأننا نتذكّر أم لأننا نخشى النسيان؟ هذا العمل لا يمنح أجوبة، بل يفتح أبواب الأسئلة، هو لحظة وجع مسكوبة بالحبر، تكشف هشاشة الإنسان كما هي: عارية، ناقصة، وصادقة».
«تاسيلي للفنون البصرية»
هي مشروع فني يهدف إلى دفع الإبداع البصري والتعبير الفني من خلال التصوير الفوتوغرافي والرسم والنحت والفنون الرقمية، ويستوحي اسمه من جبال «تاسيلي تاجر» المعروفة برسومها الصخرية القديمة، مما يعكس ارتباط الفن بالهوية والتراث الإنساني.
تعليقات