ماهر ناجي رسام فلسطيني، ولد عام 1963 في مخيم جباليا للاجئين في غزة. كانت عائلته قد فرت من قرية (الصوافير الشمالية). أنهى تعليمه الابتدائي والثانوي، وفي عام 1983 رحل إلى روسيا والتحق بأكاديمية «بارون ستيغليتز» للفنون في سانت بطرسبرغ.
هم الفنان الفلسطيني الحفاظ على الثقافة الفلسطينية
عاد إلى غزة خلال العام 1994 بعد حصوله على درجة الدكتوراه في العمارة العربية. في روسيا باشر الرسم، وشارك في العديد من المعارض ومنذ عودته إلى غزة واصل عمله كفنان تشكيلي، وإن ظل محاصرًا منذ عام 2007. ظل همه الحفاظ على الثقافة الفلسطينية تحت ضغوط الحصار، والاستيطان الإسرائيلي. واصل توظيف ذكريات عائلته التي استقاها من والدته عن فلسطين قبل عام 1948. فيما واصل رسم تطلعاته للعودة.
فنان يرى أن المرأة مصدر إلهام الفنانين كافة
كتب خالد جهاد، في مقدمة عن أعماله، قائلا: «إن المرأة مصدر إلهامه شأنه شأن الفنانين والشعراء والموسيقيين والتشكيليين منهم على وجه الخصوص..» ولعله أصاب عندما قال إنها: «تحتل الذاكرة التصويرية في تاريخ الفن التشكيلي بكل صنوفه. ومع هذا تتباين الموضوعات والرؤى الفنية المستلهمة من المرأة حضورًا ورمزية وجسدًا، فكثير من التجارب التشكيلية ركزت على جسد المرأة باعتباره أيقونة الجمال البشري، وكثير منها استلهم الوجه الأنثوي وتعابيره كمرآة عاكسة لرؤى الفنان، وتداخلت المرأة بالأسطورة وبالرمز. فهي الأرض والوطن والحنين..». بالتأكيد أصاب عندما أضاف أن «الفنان ماهر ناجي يحتفي على الدوام بالمكان ورموزه، بعلاقة الفلسطيني بأرضه، وبمقاومته، من خلال الخصب المتجددة مع المواسم كتعبير عميق عن الفلسطيني الذي ينبت من أرضه كسنابل القمح..».
والمرأة عنده بطلة مطلقة
ولو أننا أضفنا إلى رموز أعمال الفنان ماهر ناجي، تأكيده وإصراره على تنوع الحالة الفلكلورية الفلسطينية من خلال الأزياء الشعبية، خصوصا النسوية، لوجدنا أن المرأة الفلسطينية، مثلما يرسم أزياءها الفنان ناجي في أعماله بطلةً مطلقة، أنيقة فخمة غالية الكبرياء كأميرةٍ أو ملكةٍ على الرغم من آلامها، لانتبهنا إلى حجم تكريمه لها، خصوصا لو تأملنا رسمها وسط أجواء تراثية احتفالية في البساتين وتحت أشجار الزيتون، أو وهي تطعم دجاجها جنبًا إلى جنب مع الفلاح الفلسطيني، باتساع الأرض وبين الشجر، موظفا الثمر، لانتبهنا إلى الرمز الواضح لخصوبة الشعب الفلسطيني، تأكيدًا للأمل والتفاؤل المستديم و«تناسخ الأفراح وتوالد الفجر».
تعليقات