انضم الفنان الليبي علي أحمد سالم مؤدي دور بلال «مؤذن الرسول» في فيلم «الرسالة» الشهير إلى العمل الفني التاريخي الضخم «روح الجزائر» المقرر عرضه يوم 30 أكتوبر الجاري احتفالا بالذكرى الـ70 لاندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة.
والعمل الفني الذي أخرجه الجزائري أحمد رزاق عبارة عن رحلة في تاريخ الجزائر واستنطاق لأهم الأحداث التاريخية منذ ما قبل الميلاد وإلى ما بعد الاستقلال.
وقال علي أحمد سالم خلال مؤتمر صحفي عُقد الإثنين إنه في غاية الفخر أن يكون على أرض الجزائر «الوطن الذي علمنا الحرية، وعلمنا الثورة والنضال والكفاح».
وأضاف أن هذه اللحظات تستدعي فيه ذكريات الطفولة، واستماعه إلى إذاعة صوت العرب عن أخبار الجزائر، وبطولات مواطنيها، وأعلام الجزائر ترفرف خفاقة في أسواق وشوارع ليبيا.
كما أكد أنه شرُف بإجراء حوارات إذاعية مع هواري بومدين أحد رموز الثورة الجزائرية في العام 1970.
وتابع الفنان الليبي الكبير أن «دوره في العمل الفني والتاريخي والبطولة في هذه الملحمة ستكون لتاريخ الجزائر».
وكانت بدايات علي أحمد سالم من المسرح في بنغازي ممثلا ومخرجا، فيما شارك في تأسيس المسرح الشعبي الذي شاهده من خلاله المخرج مصطفى العقاد وعرض عليه العمل معه.
ويعتبر سالم عمله في مجال التمثيل والإخراج من باب الهواية وليس المهنة، وأن عمله الدائم كان إذاعيا قبل تقاعده.
- علي سالم: التراكم المسرحي مكنني من اتقان دور بلال في فيلم الرسالة
- مهرجان «المسرح الحر» بالأردن يحتفي بالفنان الليبي علي أحمد سالم ووزيرة الثقافة تكرمه
- الجزائر تكرم الفنان الليبي علي أحمد سالم
وأكد المشرف العام على العمل الفني «روح الجزائر»، نورالدين أسعد، أن «هذا العمل الثقافي والفني والتاريخي الكبير هو عمل جماعي جرى إنجازه بقيادة المخرج أحمد رزاق، برؤية عالمية، تحكي تاريخ الجزائر معقلا للثوار والمدافعين عن القضايا العادلة في جميع أنحاء العالم».
وأشار أحمد رزاق في المؤتمر الصحفي إلى أن هذا العمل الجديد يتطلب الكثير من الفنانين في شتى التخصصات سيقدمون 13 لوحة أو مشهدا فنيا.
حشد ضخم من الفنانين
ويجمع العمل، وفق رزاق، «ما يقارب الألف شخص، سيكونون على الخشبة والكواليس، من بينهم أكثر من 700 فنان و200 تقني تطلب العمل معهم لعدة شهور في ورشات متخصصة في الموسيقى والكوريغرافيا والسينوغرافيا والديكور والملابس والموسيقى والغناء».
وبالإضافة إلى الفنانين الجزائريين سيشارك في هذا العمل فنانون من 17 دولة عربية، من بينهم إضافة إلى أحمد سالم، عبير عيسى من الأردن، ودليلة مفتاحي من تونس، وعامر حامد محمد من العراق، وحسن نخلة من فلسطين، ومحمد عزيز سالم من موريتانيا، وسلوى حنا من سورية، وآخرون من السعودية وعمان ولبنان ومصر والبحرين، حسب القائمين على المشروع.
وسيجسد العمل الفني ثورة التحرير وما تلاها، مع إبراز الدور البطولي للجيش الوطني الشعبي، إلى جانب تسليط الضوء على أصدقاء الجزائر الذين قدموا الدعم خلال الثورة التحريرية.
وأنتجت وزارة المجاهدين وأصحاب الحقوق خلال السنوات الأخيرة العديد من الأعمال الفنية في ذكرى ثورة التحرير المجيدة وذكرى استعادة السيادة الوطنية، مثل «علي فشهدو» و«آية» (2023) و«الجزائر مكة للثوار».
وتندرج هذه العروض في إطار الجهود التي تبذلها وزارة المجاهدين وذوي الحقوق للحفاظ على الذاكرة الجماعية والتراث التاريخي الجزائري.
و«روح الجزائر» هو جزء من سلسلة أعمال فنية تاريخية بدأت منذ العام 2022، ومن أبرزها «ألف شهيد» و«قبلة الأحرار».
وتهدف هذه الأعمال إلى إبراز الدور الحضاري والإنساني للجزائر عبر العصور.
تعليقات