الفنان التشكيلي الدكتور أحمد سليم، مأخوذ بالطقوس النوبية في أسوان، وتقاليدها، فرسم بوله وحب وشغف وجوه أهلها السمراء وأزياءهم وفنونهم وعاداتهم وتقاليدهم، فهو من مواليد المنيا يوم 22 /5 / 1968، نشأ في قرية -الرمادي بمركز إدفو في أسوان، يقول أن طبيعة المكان أخذته، فهي تنبض بالحياة والجمال، بالناس وأزيائهم، بألوان فساتين البنات الزاهية، بعمم الرجال ناصعة البياض فوق وجوههم السمراء، ببيوتهم وألوانها، المزدانة بالتعويذات والألوان بالنيل، وأشرعة الفلك التي تبحر بين ضفاته، وفوق ذلك بالرسومات والنقوشات الفرعونية المنتشرة في مكان نشأته.
مأخوذ بالرسم والتشكيل والتلوين من طفولته
إن حب الرسم والتشكيل والتلوين تملكه منذ دراسته الابتدائية، فشجعه مدرسوه وأكمل والده دعمهم وتشجيعهم. شارك مع مدرسته في المسابقات، وتحصل على جائزة الطلائع في الرسم العام 1980. وعلى شهادات تقدير، أما في مرحلته الثانوية، اهتمت به، مدرسة الرسم، التي كانت قد تخرجت في كلية الفنون الجميلة، بالمنيا، ولذلك حصل، خلال دراسته تحت إشرافها، على جوائز عديدة على مستوى مشاركات باتساع مصر، فقرر الالتحاق بكلية الفنون الجميلة وتخرج فيها، وعيِّن معيداً بقسم الجداريات العام 1993 وتواصلت مسيرته حتى أصبح رئيس قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا. ثم تشاء الظروف أن يلتحق بكلية الفنون والتربية بجامعة زيغن الألمانية، وينال فيها رسالة الدكتوراة، العام 2005 من بعد أن نال عدداً من الشهادات في مجال تخصصه.
الفنان أحمد سليم (عاشق الجنوب)
أقام الفنان أحمد سليم عدداً كبيراً من المعارض، خارج مصر وداخلها، ناهيك عن مشاركات خاصة في أعمال جداريات، ولعلني باقتباس ما نشر عنه في بوابة الأهرام، التي أطلقت عليه اسم (عاشق الجنوب) يعطينا فكرة موجزة عن أهم أعماله: «وتمثل لوحات (عاشق الجنوب)، مشاهد لقرى الصعيد في أسوان والنوبة، ببيوتها ذات الطابع المعماري المميز، وحوائطها المطعمة بالرسوم والزخارف الملونة، المستلهمة من طيور وحيوانات البيئة المحيطة. وغاص الفنان أحمد سليم أكثر فأكثر، فوثق بريشته جماليات الحياة الشعبية جنوباً، عبر تكوينات غنية بالقيم التعبيرية والمفردات التشكيلية. فأبرز ملامح الوجوه السمراء، وتفاصيل بعض العادات والتقاليد لدى أهالي النوبة والصعيد والتى أوشك بعضها على الاندثار، مثل احتفالات الحج، وتفاصيل الفرح الأسواني، وحلقات الذكر والمديح النبوي، وطقوس الاحتفال بالولادة، و(السبوع).
تعليقات