Atwasat

الحب على خلفية ألزهايمر في «ذي إيترنل ميموري» المرشح لأوسكار أفضل وثائقي

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 04 مارس 2024, 09:20 مساء
WTV_Frequency

ناضل أوغوستو غونغورا كصحفي لكشف تفاصيل عنف الديكتاتورية العسكرية في تشيلي، لكن معركته مع زوجته ضد فقدان ذاكرته هي التي جعلته موضوع فيلم وثائقي رشح لجائزة الأوسكار بعنوان «ذي إيترنل ميموري».

ويتناول هذا الفيلم الذي أخرجته التشيلية مايتي ألبيردي ويعني بالعربية «الذاكرة الأبدية»، تطور مرض الزهايمر في حياة زوجين يكافحان يوماً بعد يوم لإبقاء شعلة حبهما متقدة، فيما بلدهما يحاول عدم نسيان جروح الماضي، فيما أوضحت مايتي ألبيردي (40 عاما) لوكالة «فرانس برس».

وأضافت أن «الفيلم أصبح من خلال ما يحدث لغونغورا تعبيراً مجازياً يرمز إلى فقدان ذاكرة بلد بأكمله».

وتابعت «إنه أيضاً تذكير مهم بأن الذاكرة العاطفية تتولى زمام الأمور عندما يفقد المرء ذاكرته العقلانية. وهذه الشحنة التاريخية تظل قائمة حتى لو اضمحلت ذاكرة» الشخص. 

ويتناول الفيلم الذي رُشح لجائزة الأوسكار في فئة أفضل وثائقي، خمس سنوات من الحياة اليومية لأوغوستو غونغورا وزوجته الممثلة ووزيرة الثقافة السابقة بولينا أوروتيا التي كرّست نفسها لرعايته. 

كتاب يبحث سر اختفاء عالم رياضيات أميركي في تشيلي
«المونتاج» بطل مجهول وراء فوز الأفلام بالأوسكار
المغني الأميركي توني بينيت مصاب بألزهايمر

وأوضحت المخرجة أنها وجدت في قصة الفيلم «طريقة مميزة جداً للتحدث عن مرض الزهايمر من خلال الحب، فلا يُنظر إلى المرض من زاوية كونه مأساة، بل كسياق».

وقالت مايتي ألبيردي التي سبق أن رُشحت لجائزة الأوسكار عام 2021 عن فيلم وثائقي بعنوان «عميل التجسس» عن الوحدة التي يعانيها كبار السن، إن تصوير فيلمها الجديد «لم يكن بالغ الصعوبة لأنه درس عظيم في الحب». 

وستكون المخرجة التشيلية في 10 مارس الجاري في لوس أنجليس بين المتنافسين على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي، وتسعى إلى الفوز بهذه الفئة أيضا ًأربعة أفلام أخرى هي «بوبي واين: ذي بيبلز بريزيدنت» Bobi Wine: The People's و"بنات ألفة» و"تو كيل إيه تايغر» و"توينتي دايز إن ماريوبول».

سيرة حياتية في ظل الديكتاتورية
كان أوغستو غونغورا عضواً في إحدى وسائل الإعلام السرية أثناء دكتاتورية أوغستو بينوشيه، ثم أصدر كتاباً عن السنوات الأولى من هذه المرحلة المظلمة في تاريخ بلده بعنوان «تشيلي: الذاكرة المحرّمة»، ثم عمل في التلفزيون بعد نهاية الدكتاتورية عام 1990.

والرجل الذي كان لسنوات يدخل بيوت الناس ليتمكن من سرد قصصهم، فتح لمايتي ألبيردي باب بيته وعالمه الحميم في لحظة ضعفه.

من دون الذاكرة.. لا هوية
وقالت المخرجة «كان يعلم أنه يريد أن يروي قصة ضعفه وألقى هو وزوجته نفسيهما من دون تردّد» في هذا المشروع الذي تتخلله مشاهد من حياتهما اليومية التي طبعها مرض الزهايمر، مع صور أرشيفية لحياتهم قبل ذلك.

في أحد هذه المشاهد، تقرأ بولينا أوروتيا لزوجها إهداءً كًتًبًه لها في نسخة من كتابه، عندما كانا في بدايات علاقتهما .

وما كتبه في هذا الإهداء يومها بدا شديد التعبير في وضعه كمريض «من دون الذاكرة، لا نعرف من نحن... ومن دون الذاكرة، لا هوية».

وخلال مرحلة جائحة كوفيد-19، عهدت المُخرجة بكاميرا للزوجين حتى يتمكنا من مواصلة تسجيل وقائع يومياتهما، مع أنها لم تكن تتوقع أن تعطي هذه الخطوة النتيجة المتوخاة.

لكنها لاحظت اليوم أن المشاهد، التي صورّاها بهذه الطريقة «كانت ذات عمق كبير»، بحيث أصبحت هذه المشكلة في نهاية المطاف نعمة.

وأوضحت مايتي ألبردي أن قرار التوقف عن التصوير فرض نفسه. 

وأشارت إلى أن «ثمة مشهداً في الفيلم يصرح فيه (غونغورا): لم أعد هنا». وأضافت «كانت المرة الأولى منذ خمس سنوات أشعر بأنه غير مرتاح تجاه نفسه. هذه اللحظة التي رأى فيها نفسه يفقد هويته، كان هذا هو الحد الأقصى بالنسبة لي». 

وتوفي أوغوستو غونغورا عن عمر يناهز 71 عاما في مايو 2023، بعد أربعة أشهر من العرض الأول لفيلم"ذي إيترنل ميموري» في مهرجان سندانس السينمائي، حيث فازت قصته بالجائزة الكبرى للأفلام الوثائقية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«سيفيل وور» يواصل تصدّر شباك التذاكر في الصالات الأميركية
«سيفيل وور» يواصل تصدّر شباك التذاكر في الصالات الأميركية
نقل المغني كينجي جيراك إلى المستشفى بعد إصابته بطلق ناري
نقل المغني كينجي جيراك إلى المستشفى بعد إصابته بطلق ناري
بينالي البندقية يسلط الضوء على هشاشة الكوكب
بينالي البندقية يسلط الضوء على هشاشة الكوكب
فنانون أيرلنديون يطالبون بمقاطعة «يوروفيجن»
فنانون أيرلنديون يطالبون بمقاطعة «يوروفيجن»
لأول مرة.. ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب في 2024
لأول مرة.. ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب في 2024
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم