يصادف هذا اليوم، الموافق 3/12/2012، الذكرى الحادية عشر لرحيل الشاعر رجب مفتاح الماجري، هذا الحقوقي الذي اختير وزيرا للعدل في آخر حكومات العهد الملكي في ليبيا، التي تولاها ونيس القذافي. ولد في مدينة درنة سنة 1930 وتيتم مبكرا، درس الشهادة الثانوية في درنة، وأكملها في بنغازي، ونال سنة 1951 شهادتها من مصر. تخرج في كلية الحقوق بجامعة عين شمس سنة 1956، التحق بالنيابة العامة وتدرج فيها حتى أصبح رئيس نيابة بالمحكمة العليا، وفي العام 1965 اختير مستشاراً مساعداً بالمحكمة العليا. في العام 1968 عين وزيراً للعدل، ومن بعد الإطاحة بالنظام الملكي اشتغل بالمحاماة من سنة 1970 إلى أن خضعت المهنة إلى نظام جعل منها هيئة شعبية. ومن سنة 1980عمل مستشارا للشؤون القانونية في عدة مؤسسات، آخرها بجهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي العظيم. اختير في سبعينيات القرن الماضي أمينا لرابطة أدباء وكتاب المنطقة الشرقية، فساهم بشكل كبير في تفعيل الحياة الثقافية والسياسية طيلة توليه مهامها.
شغفه مبكرا بالشعر، سببه شقيقه الأكبر المغرم بالشعر. كانت المرأة والوطن، هما محورا شعره. ولكن الشعر يحتاج إلى لغة، والتعلم كان صعبا زمن الحرب، ولكنه وجد طريقه نحو أساتذة أجلاء منهم: عبدالكريم جبريل، الذي يعد له الفضل في تكوينه الأدبي، وأحمد فؤاد شنيب والمبروك الجيباني. مشاركته في الندوات والمؤتمرات التي كانت تعقد في درنة سنة 1945 وتنظمها جمعية عمر المختار بدرنة، عرّفته على جريدة «الوطن» الليبية ومجلة «الرسالة» المصرية، فكتب أول قصائده وعمره 16 سنة ونشرت في مجلة «الفجر» سنة 1947، له ديوان شعري بعنوان « في البدء كانت الكلمة »، رحل عنا يوم 3/12/ 2012، ووسد ثرى بنغازي في اليوم نفسه.
تعليقات