وصف الشاعر محمد المزوغي ديوانه الجديد (مفردات شعرية)، الصادر عن دار (إمكان) بأنه نصان في نص، في إشارة منه إلى بصمة الخطاط محمد الخروبي التي منحت للأبيات الحضور البصري المكمل لها وشكَّلت ثنائية نصية شعرية وجمالية.
وأضاف المزوغي في تصريح إلى «بوابة الوسط» على هامش حفل توقيع ديوانه ببيت النويجي، نظمته مؤسسة دواية للفنون، أمس السبت، احتفاء بالديوان قائلًا: «فكرة الديوان كانت حاضرة، لكن التجميع خطر لي في مكتبة جرير بالمدينة المنورة بعد رؤيتي النموذج الإخراجي لبعض الإصدارات».
وأضاف المزوغي أن قصيدة البيت الواحد الماثلة في الديوان أشبه ما تكون بالزهرة وهي خلاصة النص، أي ما يعلق في ذهن أي قارئ حال قراءته لقصيدة من قصائد المتنبي مثلًا أو غيره من الشعراء، معتبرًا أنها تشبه الومضة في الشعر الحديث.
ديوان (مفردات شعرية)
ومن جانب آخر، يقدم المزوغي ديوانه (مفردات شعرية) على أنه تطبيق لما نظّر له الأديب الراحل خليفة التليسي في كتابه (قصيدة البيت الواحد)، وطريقة كتابة هذا الديوان لا تجري بأن يجلس الشاعر في مكتبه لينظم قصيدته، وإنما هو جامع لكامل تجربته الشعرية، ويلفت الانتباه إلى أنه أول ديوان في ليبيا يضم بين دفتيه قصيدة البيت الواحد لشاعر واحد.
- قسنطينة تكرِّم الشاعر الليبي محمد الدنقلي.
- أمسية شعر محكي ضمن المشاركة الليبية بمعرض القاهرة للكتاب.
وعلى هامش الندوة، قدم الدكتور محمد الخازمي قراءة نقدية تستجلي المفارقات الرمزية في الشكل والمعنى للديوان، مؤكدًا أن البيت العظيم هو سر القصيدة كلها كما أشار الراحل خليفة التليسي وليس هو القصيدة، ويلحظ الخازمي أن الاحتفاء بالحرف ظاهر في الديوان، إضافة إلى أن الشاعر يلجأ إلى بعض التنويعات الكتابية في رسم الكلمات، وإشارات تبحر عميقًا في مفازات التأويل الكامنة في الأبيات.
وفيما ألقى الشاعران أسامة الرياني وامحمد أبو سطاش أبياتًا احتفائية بالمناسبة، تناولت الدكتورة كريمة بشيوة الطرح الفلسفي وجذوره الدلالية في بعض المفردات وعلاقته بالصور الشعرية الناظمة للأبيات.
تعليقات