Atwasat

«أزرق القفطان» يمثل المغرب في القائمة ما قبل الأخيرة للأوسكار

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 28 ديسمبر 2022, 05:00 مساء

رأت المخرجة المغربية مريم التوزاني في حديث لوكالة «فرانس برس» أن فيلمها «أزرق القفطان» الذي تأهل للقائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم أجنبي ضمن جوائز الأوسكار، «يمكن أن يساهم في إثارة نقاش صحي وضروري» حول مسألة المثلية الجنسية التي يتناولها، وتتعدد المواقف منها في المجتمع المغربي.

BCD Ad BCD Ad

ويتمحور هذا الفيلم، وهو ثاني عمل روائي طويل للتوزاني، حول قصة «حليم» و«مينة» اللذين يعيشان حياة زوجية متينة ومن دون مشاكل بقيت خلالها المثلية الجنسية للزوج سرًا عميقًا.

واختير الفيلم الذي رشحه المغرب للأوسكار، الأسبوع الفائت، بين الأفلام الخمسة عشر التي تأهلت للمرحلة ما قبل النهائية في السباق إلى جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

وقالت التوزاني «إنه لشرف كبير لي أن أمثل المغرب وأحمل علمه في هذه المرحلة» من السباق إلى الأوسكار. واعتبرت أن اختيار فيلمها لتمثيل المغرب «يشكل تقدمًا، والرمزية التي ينطوي عليها اختياره جميلة وقوية». ورأت أن ترشيحه «يترجم رغبة في الانفتاح والحوار». ولاحظت أن هذا التقدم يكمن في أن لجنة رسمية تضم عددًا من الاختصاصيين العاملين في مجال السينما هي التي اختارت الفيلم لتمثيل المغرب.

ويشكّل ترشيح «أزرق القفطان» خطوة جريئة نظرًا إلى أن المثلية الجنسية تُعتبر من المحرمات في المجتمع المغربي المحافظ، وينقسم الرأي العام في شأنها، وينص القانون الجنائي المغربي على أن «من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه» يُعاقب «بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات».

من دون أحكام
وتدور قصة الفيلم في مدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط حيث يملك حليم (الذي يؤدي دوره الممثل الفلسطيني صالح بكري) وزوجته مينة (تجسّد شخصيتها الممثلة البلجيكية لبنى أزبال) محلا لخياطة القفاطين التقليدية. ويحدث تحول كبير في حياة الزوجين عندما يشغلان الشاب يوسف، وهو متدرّب موهوب أبدى رغبة كبيرة في أن يتعلم فن التطريز والخياطة. فالتقارب بين يوسف (يؤدي دوره الممثل المغربي أيوب میسيوي) و«المعلم» حليم يؤدي إلى تجربة حب جديدة وجماعية مع مينة.

وإذ لاحظت مريم التوزاني التي فازت بجائزة النقاد العالميين عن فيلمها في مهرجان كان، أن «ثمة ميلًا باستمرار إلى تصنيف قصص الحب»، قالت «كانت لدي رغبة عميقة في أن أروي هذه القصص من دون إصدار أحكام». وشددت المخرجة على ضرورة «أن تتغير العقليات»، إذ إن تغييرًا كهذا يجعل القوانين تتطور». وأضافت «أعتقد أننا لا نستطيع إدانة الحب».

حرية الحب
ومع أن القانون المغربي يُعاقب على المثلية الجنسية، تتعامل السلطات معها بشدة أقل نسبيًا من دول أخرى في المنطقة، ولا تحصل ملاحقات منهجية للمثليين.

وسبق للمخرجة أن ركزت على ما وصفته بـ«حرية الحب» بتصريح لوكالة «فرانس برس» في نوفمبر الفائت على هامش مهرجان «مراكش السينمائي الدولي» حيث حصل فيلمها على جائزة لجنة التحكيم.

- «تحت الشجرة» يمنح تونسيات ريفيات مساحة للتعبير الحر

- «الحرب العالمية الثالثة» يمثل إيران في جوائز «الأوسكار»

وللفيلم وجه آخر هو إبراز الصناعة الحرفية للقفاطين التي درج المغاربة على ارتدائها في المناسبات الكبرى.

وأوضحت التوزاني أن الفيلم يتمحور أيضًا حول «حب المهنة، وهو هنا شغف (المعلم) بمهنته التي بدأت تندثر، وتجري أحداث القصة بموازاة خياطة القفطان».

وبات «أزرق القفطان» ثاني فيلم مغربي يتأهل للمرحلة ما قبل النهائية من السباق إلى أوسكار أفضل فيلم أجنبي بعد «عمر قتلني» للمخرج الفرنسي - المغربي رشدي زم. وتُعلن القائمة النهائية للأفلام الخمسة المرشحة لهذه الفئة من جوائز الأوسكار في 24 يناير المقبل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بعد الجدل الأخير.. أحمد سعد يعتذر لجمهوره: «أي حاجة تزعل الناس مش هعملها تاني»
بعد الجدل الأخير.. أحمد سعد يعتذر لجمهوره: «أي حاجة تزعل الناس مش...
أبوقندة يتابع ميدانيًا جاهزية «مهرجان سهل الجفارة للفنون والإبداع» قبل انطلاقه
أبوقندة يتابع ميدانيًا جاهزية «مهرجان سهل الجفارة للفنون ...
كيت بلانشيت تقود جبهة هوليوودية لحماية الهوية الإنسانية من قرصنة الذكاء الصناعي
كيت بلانشيت تقود جبهة هوليوودية لحماية الهوية الإنسانية من قرصنة ...
«المختل الأميركي».. رواية صادمة أم تشريح مرعب لعالم فقد إنسانيته؟
«المختل الأميركي».. رواية صادمة أم تشريح مرعب لعالم فقد إنسانيته؟
تعرف على حقيقة صورة زواج إليسا ووائل كفوري
تعرف على حقيقة صورة زواج إليسا ووائل كفوري
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم