Atwasat

متحف بمدريد يعرض لوحات أُخرجت من أوكرانيا

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 29 نوفمبر 2022, 05:00 مساء
alwasat radio

يعرض متحف «تيسن-بورنيمتسا» في مدريد نحو 70 قطعة فنية أُخرِجت من أوكرانيا بهدف حمايتها من القصف الروسي ووجدت في العاصمة الإسبانية الملاذ الآمن من حرب تتسبب بأضرار كبيرة للتراث الثقافي الأوكراني.

وهذه اللوحات التي لم يخرج معظمها يوما من أوكرانيا، هي محور معرض بعنوان «في عين العاصفة. الطليعية في أوكرانيا، 1900-1930» انطلق في «تيسن» ويستمر إلى أبريل، على أن ينتقل بعد ذلك إلى متحف لودفيغ في كولونيا (ألمانيا) حيث يقام من يونيو إلى سبتمبر 2023.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في شريط فيديو عُرض خلال لقاء مع الصحافة، الإثنين، في مدريد للإعلان عن المعرض إنه يوفر «رؤية عما تحاول روسيا تدميره بالحرب» وسيبين «إلى أي مدى ترتبط أوكرانيا بأوروبا».

عملية دقيقة
وكانت هذه اللوحات التي تتراوح أنواعها بين الفن التصويري والواقعية الاشتراكية مرورا بالتكعيبية والبنائية ورسمها فنانون كأولكسندر بوهومازوف أو فاسيل يرمولوف أو أناتول بيتريتسكي، أُخرجت من كييف في 15 نوفمبر بعملية دقيقة استغرق إعدادها أسابيع عدة.
وتعرضت المدينة لقصف روسي في اليوم الذي كانت فيه اللوحات، ومعظمها من المتحف الوطني للفنون في أوكرانيا، تُجمّل في شاحنات.

وروت فرانشيسكا تيسن-بورنيمتسا، ابنة هانز هاينريش تيسن-بورنيمتسا، جامع الأعمال التي يضم المتحف مجموعته، أن الشاحنات كانت غادرت قبل ساعتين لحسن الحظ، وكانت على بعد 200 كيلومتر من كييف عندما سقطت القذائف الأولى على العاصمة الأوكرانية في ذلك اليوم.

وشرحت إن القافلة حاذرت المرور بالقرب من منشآت البنية التحتية التي قد تتعرض للقصف على طول الطريق إلى الحدود مع بولندا. وأضافت «كنا على اتصال دائم بالسائقين، وكانوا يطلعوننا على الوضع كل عشر دقائق، وقد سار كل شيء من دون حوادث» حتى الوصول إلى الحدود البولندية التي أغلقت يومها بعدما أدى سقوط صاروخ مجهول المصدر إلى شخصين في قرية برزيودو البولندية.

وما كان من فرانشيسكا تيسن-بورنيمتسا يومها إلا أن ناشدت السفير الأوكراني في مدريد العمل على معالجة الموضوع، فاتصل بـ«جميع السياسيين الذين يعرفهم في بولندا وأوكرانيا» في محاولة لتمرير القافلة.

وتمكنت الشاحنات من «عبور الحدود بعد 12 ساعة» من مواصلة رحلتها إلى إسبانيا، على ما أوضح جامعة التحف التي كانت وراء تأسيس مبادرة «متاحف لأوكرانيا» التي تجمع بين المتاحف والمؤسسات التي تريد تسليط الضوء على الفن الأوكراني في خضمّ الغزو الروسي.

النضال من أجل الثقافة
وكانت المديرة الثقافية لـ«يونسكو» كريستا بيكات التي رصدت تضرُّر أكثر من 200 موقع ثقافي في أوكرانيا من بينها متاحف، لاحظت في جنيف نهاية أكتوبر الفائت، أن «التراث الثقافي غالبا ما يكون ضحية جانبية للحروب، لكنه يتعرض أحيانا لاعتداءات تستهدفه بالتحديد لأنه يكون جوهر هوية البلد».

ويهدف المعرض، إضافة إلى حماية الأعمال، إلى «إبراز التنوع الثقافي والفني لأوكرانيا (...) الذي يقاتل الأوكرانيون بشجاعة من أجله في الوقت الراهن»، على ما شرحت للصحافة، الإثنين، كاتيا دينيسوفا، وهي من القيّمين على المعرض.

ورُتبت محتويات المعرض وفقا للمعيار الزمني من العام 1910، عندما كانت أوكرانيا جزءا من الإمبراطورية الروسية، إلى عشرينيات القرن الفائت، عندما انضمت إلى الاتحاد السوفياتي حتى ثلاثيناته، حين كان الكثير من الفنانين ضحايا عمليات التطهير الستالينية وأصبحت الواقعية السوفياتية الأسلوب الفني الوحيد المسموح به.

واختتمت كاتيا دينيسوفا، قائلة «من المهم الاستمرار في الحديث عن الحرب، ولكن ما نريده من خلال هذا المشروع هو أن نُظهر أن ما تستطيع أوكرانيا تقديمه أكثر بكثير لتقدمه».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بعد 4 سنوات.. أفلام «مارفل» تعود إلى الصين
بعد 4 سنوات.. أفلام «مارفل» تعود إلى الصين
أحمد غزي ينضم إلى فريق عمل «الإمام الشافعي»
أحمد غزي ينضم إلى فريق عمل «الإمام الشافعي»
«ديزني» في هونغ كونغ تحجب حلقة من «سيمبسونز» لهذا السبب
«ديزني» في هونغ كونغ تحجب حلقة من «سيمبسونز» لهذا السبب
فنان مهاجر يضفي لمسة ملونة على جدران أحياء موريتانيا الفقيرة
فنان مهاجر يضفي لمسة ملونة على جدران أحياء موريتانيا الفقيرة
الفنزويلي غوستافو دوداميل سيقود أوركسترا نيويورك الفيلهارمونية في 2026
الفنزويلي غوستافو دوداميل سيقود أوركسترا نيويورك الفيلهارمونية في...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم