أكدت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن عشرات المدنيين قُتلوا أو جُرِحوا، اليوم الإثنين، جراء قصف استهدف مواقع في شرق أفغانستان، من بينها جامعة. واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان، التي تشهد معها توترا منذ أشهر.
إلاّ أن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «يوناما»، المكلفة بتوثيق استهدافات المدنيين، لم تُحدد بعد العدد الدقيق للقتلى والجرحى، وفق وكالة «فرانس برس».
وذكّرت «يوناما»، عبر منصة «إكس»، بضرورة «حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، ومنها المؤسسات التعليمية، في جميع الظروف، وفقا للقانون الإنساني الدولي».
وقد أعلنت الحكومة الأفغانية، الاثنين، مقتل سبعة مدنيين وإصابة 85 آخرين بقذائف مدفعية وصواريخ أطلقتها القوات الباكستانية على مدن في ولاية كونار، الواقعة على الحدود مع باكستان، أبرزها أسد آباد.
إصابة «منازل مدنيين والجامعة»
وأعرب الناطق باسم حكومة «طالبان»، حمدالله فطرت، على منصة «إكس» عن أسفه لأن القصف الذي وقع بعد الظهر أدى إلى إصابة «منازل مدنيين والجامعة». لكنّ وزارة الإعلام الباكستانية نفت استهداف مناطق سكنية أو جامعة أسد آباد، ووصفت هذه الاتهامات بأنّها «كذبة صارخة».
وأعلنت وزارة الخارجية الأفغانية على منصة «إكس»، الثلاثاء، أنها «استدعت» القائم بالأعمال الباكستاني، لإبلاغه «الاحتجاج على الهجمات»، ووصفتها بأنها «استفزاز»، بينما دعت أفغانستان إلى «ضبط النفس».
- الصين تعلن اتفاقا بين أفغانستان وباكستان على تجنب التصعيد
- الجيش الباكستاني يقتل 22 مسلحا في شمال غرب البلاد
وروى بعض طلاب الجامعة المستهدفة ما حصل في اليوم السابق، لكنهم طلبوا عدم ذكر أسمائهم الكاملة، لأسباب أمنية.
فقال الطالب في قسم علم النفس بكلية التربية عرفان الله (البالغ 20 عاما): «كان الأستاذ يلقي محاضرته، وكان الوقت ناهزَ الثانية والنصف بعد الظهر، وفجأة دوّى انفجار قوي، فانبطحنا جميعاً أرضا»، مضيفا: «كل طالب حاول الاحتماء في مكان ما، لكن النوافذ تحطمت وأصيب بعضنا».
إيواء مقاتلين من حركة طالبان الباكستانية
وتتّهم إسلام آباد أفغانستان بإيواء مقاتلين من حركة طالبان الباكستانية، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية في باكستان، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية التابعة لطالبان. وتصاعدت أعمال العنف منذ 26 فبراير، إذ قصف الجيش الباكستاني كابول والمناطق الحدودية مرات عدة.
ولم يتوصل البلدان حتى الآن إلى وقف لإطلاق النار، على الرغم من هدنة بينهما لأيام في نهاية مارس، تزامنا مع نهاية شهر رمضان، ثم جرت محادثات في الصين، مطلع أبريل، تعهّد في ختامها البلدان بتجنّب أي تصعيد، بحسب بكين.
ومنذ 26 فبراير، قُتل وجُرح مئات المدنيين في أفغانستان. كما نزح مئة ألف شخص، بينهم أكثر من 25 ألفا في ولاية كونار، بحسب وكالات الأمم المتحدة.
تعليقات