دعت الكويت، اليوم الثلاثاء إلى تجنب الخروج إلا «للضرورة القصوى» بين منتصف ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء في «إجراء احترازي»، قبل بضع ساعات من انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوعدًا بتدمير البنى التحتية الإيرانية.
وقالت وزارة الداخلية الكويتية في منشور على «إكس» إنها «تهيب بالمواطنين والمقيمين ضرورة البقاء في المنازل وتجنب الخروج، إلا لحالات الضرورة القصوى، وذلك من الساعة الثانية عشرة منتصف ليلة الثلاثاء السابع من إبريل إلى الساعة السادسة من صباح يوم الأربعاء الثامن من إبريل، وذلك كإجراء احترازي».
اتخاذ التدابير الوقائية
وجاء فى البيان إن ذلك يأتي: «في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة، وفي إطار متابعة وزارة الداخلية المستمرة للمستجدات الأمنية، وحرصها على اتخاذ التدابير الوقائية بما يسهم في الحفاظ على أمن المجتمع وسلامة المواطنين والمقيمين، ويعزز من قدرة الجهات المعنية على التعامل مع أى طارئ في ظل الظروف الحالية».
وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار، داعية الجميع إلى التقيد بالتعليمات الصادرة والتعاون مع الجهات المختصة خلال هذه المرحلة.
تدمير إيران «بكاملها» في ليلة واحدة
وتوعد ترامب، أمس الإثنين بأن بلاده تستطيع تدمير إيران «بكاملها» في ليلة واحدة، بعد أن تنتهي مهلة الإنذار الساعة 20,00 بتوقيت واشنطن من يوم الثلاثاء (منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بتوقيت غرينيتش)، مشيرا الى أنه مستعدّ لضرب محطات الطاقة والجسور إن لم ترفع طهران الحصار عن مضيق هرمز الذي يمرّ فيه خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال.
وقبل ساعات من انتهاء المهلة، كتب ترامب على منصته للتواصل «تروث سوشال»، «حضارة بكاملها ستموت الليلة، ولن تعود أبدا. لا أريد ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث. من يدري؟».
- نتنياهو يعلن ضرب سكك حديدية وجسور في إيران (فيديو)
- ترامب: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبدًا
- ترامب يتوعد بتدمير كل الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية في «أربع ساعات»
وقال نائبه لصحفيين أثناء زيارة للمجر «عليهم أن يعرفوا أن لدينا أدوات في جعبتنا لم نقرّر استخدامها بعد. يمكن لرئيس الولايات المتحدة أن يقرّر استخدامها وسيقرّر استخدامها إن لم يغيّر الإيرانيون نهجهم»، إلا أنه أَضاف أن الساعات المقبلة ستشهد «مفاوضات كثيفة» قبيل انقضاء مهلة الإنذار.
قصف الجسور ومحطات الطاقة
وتنتهي المهلة التي حدّدها ترامب لإيران منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بتوقيت غرينيتش، على أن يبدأ بعدها بقصف الجسور ومحطات الطاقة «وتدمير» البلاد، إلا أن القصف الأميركي الإسرائيلي، وفق مسؤولين إيرانيين والإعلام الإيراني، بدأ يستهدف منذ الليلة الماضية منشآت حيوية وبنى تحتية بينها جسور وسكك حديد.
وأكّد الحرس الثوري الإيراني أن ردّ إيران على استهداف بناها التحتية والمدنية سيتمثّل «بعمل يحرم الولايات المتحدة وحلفاءها من الغاز والنفط في المنطقة لسنوات طويلة»، وقد يصل الى «أبعد من المنطقة».
«جريمة حرب»
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الثلاثاء، عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أن «حضارة بكاملها» سيجرى القضاء عليها في إيران إذا لم تستجب البلاد لإنذار نهائي بقبول مطالب الولايات المتحدة المتعلقة بالحرب.
وقال الناطق باسم الأمين العام، ستيفان دوغاريك، في تصريح إلى صحفيين: «الأمين العام قلق للغاية إزاء التصريحات التي سمعناها بالأمس ومجددا هذا الصباح، وهي تصريحات توحي بأن شعبا بكامله أو حضارة بكاملها قد تُحَمّل عواقب قرارات سياسية وعسكرية»
كما ندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء بـ«خطاب تحريضي» يسود النزاع الدائر في الشرق الأوسط، وذكّر بأن استهداف البنى التحتية المدنية يشكل «جريمة حرب».
تعليقات