هتف عشرات آلاف العراقيين ضد الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في تظاهراتهم اليوم السبت بالعاصمة بغداد ومدن أخرى، احتجاجًا على الحرب على إيران، داعين إلى إحلال السلام في المنطقة.
واستجاب المتظاهرون لدعوة الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر. ففي ساحة التحرير وسط بغداد، تجمّع آلاف الأشخاص، بينهم نساء، ورفعوا أعلام العراق، هاتفين: «كلّا كلّا إسرائيل.. كلّا كلّا أميركا»، حسب وكالة «فرانس برس».
غارات من واشنطن وتل أبيب على العراق
وامتدت الحرب، التي بدأت بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، إلى العراق، حيث تعرّضت مقار هيئة الحشد الشعبي وفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات أميركية وإسرائيلية.
كما استهدفت هجمات، تتبناها فصائل عراقية، مصالح أميركية، فيما نفذت إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.
مقتدى الصدر يبقى محتفظا بقاعدة شعبية
ويتمتع رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر بقاعدة شعبية واسعة منذ سنوات، وله ممثلون في أعلى مستويات الوزارات والمؤسسات الحكومية العراقية، على الرغم من معارضته لحكومات عدة وداعميها.
وقاطع الصدر الانتخابات التشريعية الأخيرة في نوفمبر الماضي، معتبرًا أن العملية الانتخابية يشوبها الفساد، ودعا في وقت سابق إلى تظاهرات سلمية يوم السبت في معظم محافظات العراق، استنكارًا للعدوان الصهيوأميركي ولأجل إحلال السلام في المنطقة.
حرب عبثية يجب أن تتوقف
وقال المتظاهر الشيخ علي الفرطوسي، الذي شارك في التظاهرة التي استمرّت نحو ساعتين: «حان الوقت لأن يقف شعب العالم أجمع وقفة واحدة بوجه الاستكبار العالمي الصهيوأميركي».
من جهته، اعتبر المتظاهر سمير ضرغام أن الحرب في الشرق الأوسط هي حرب عبثية يجرى فيها استهداف المدنيين، إذ قضى آلاف منهم في مختلف أنحاء المنطقة منذ اندلاع الحرب.
وأضاف: «إيران لم تحاول يومًا غلق مضيق هرمز، ولم تحاول يومًا ضرب العرب، لكن وجود قواعد عسكرية أميركية في المنطقة (...) هو لحماية إسرائيل (...) ونحن نرفض الظلم أينما كان».
تعليقات