دعا «حزب الله» اللبناني، اليوم السبت، دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه «المخطط العدواني» على إيران من دون أن يعلن ما إذا كان سيتدخل عسكريا إلى جانب طهران.
وقال في بيان إن «حزب الله إذ يعلن تضامنه الكامل مع إيران (...) يدعو دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه هذا المخطط العدواني وإدراك خطورته»، معتبرا أن «عواقبه الوخيمة ستطال الجميع»، بحسب «فرانس برس».
وكانت وكالة «فرانس برس» نقلت عن مسؤول في «حزب الله»، الأربعاء الماضي، قوله إن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريا إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات «محدودة» إلى إيران، مع تحذيره من «خط أحمر»، وهو استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
حرب جديدة «تُشعل المنطقة»
وقال المسؤول الذي تحفظ على ذكر هويته: «إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف (حزب الله) هو عدم التدخل عسكريا. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الايراني أو استهداف شخص المرشد آية الله علي خامنئي، فالحزب سيتدخل حينها».رس».
- مسؤول بـ«حزب الله» اللبناني: لن نتدخل عسكريا إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة» إلى إيران.. والمرشد الأعلى «خط أحمر»
- «حزب الله» يتمسك بخيار «المقاومة» بعد مقتل ثمانية من مقاتليه بغارات إسرائيلية
- مصدر لـ«فرانس برس»: 8 قتلى من عناصر حزب الله في الغارات الإسرائيلية على لبنان الجمعة
في تصريحات سابقة، أكد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أن حزبه سيكون مستهدفًا بأي هجوم محتمل على إيران، على وقع التهديدات الأميركية، محذرًا من حرب جديدة «تُشعل المنطقة».
وأعلن أمين عام «حزب الله»، الشهر الماضي، أن «الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي – إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة»، لافتاً إلى «أن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله ستُحدَّد وفق المعركة والمصلحة في حينه».
وبدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي عدوانا على إيران، اليوم السبت، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هدفه تدمير قدراتها العسكرية والاطاحة بنظام الحكم، وردّت طهران عليه بإطلاق صواريخ نحو الدولة العبرية ودول عربية تستضيف قواعد أميركية.
عملية «الغضب العارم» الأميركية
والعملية التي أطلقت عليها وزارة الدفاع الأميركية تسمية «الغضب العارم»، هي الأولى تشنّها الولايات المتحدة منذ غزو العراق في العام 2003، بهدف نهائي هو الإطاحة بنظام سياسي في الشرق الأوسط. وهي أعدت له بحشد قوات بحرية وجوية ضخمة.
وانطلق العدوان الذي أعلن عنه الاحتلال الإسرائيلي بداية، وسمته «زئير الأسد»، باستهداف مناطق في وسط طهران حيث مقر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي والمجمع الرئاسي ومقرات حكومية. وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن ضربات لاحقة في مدن عدة طالت إحداها مدرسة بجنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل العشرات من التلميذات.
وزعمت «إسرائيل»، إضافة الى دول إقليمية عدة منها قطر والامارات والأردن، اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو أراضيها، بينما علّقت العديد من شركات الطيران رحلاتها الجوية.
ترامب: «الحصانة» أو«الموت المحتوم»
وقال ترامب في رسالة مصوّرة «بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران»، مضيفا «هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني».
وتوعّد بـ«تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض»، إضافة الى القوات البحرية. وبينما وضع القوات المسلحة بين خياري «الحصانة» و«الموت المحتوم»، توجّه الى الشعب بالقول «ساعة حريتكم باتت في المتناول»، داعيا إياه لـ«السيطرة» على الحكومة.
تعليقات