شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على أن التهديدات الأميركية لطهران تؤدي إلى «عدم استقرار» في المنطقة.
وقال بزشكيان، وفق ما نقلت عنه الرئاسة الإيرانية، إن «التهديدات (...) الأميركية ترمي إلى تقويض أمن المنطقة ولن تفضي إلا إلى مزيد من انعدام الاستقرار»، وذلك بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارًا بالتدخل عسكريًا على خلفية قمع الاحتجاجات في إيران، بحسب «فرانس برس».
وشدد بزشكيان على أن «الضغوط والعداوات الأخيرة ضد إيران، بما في ذلك الضغوط الاقتصادية والتدخلات الخارجية، لم تنجح في تقويض صمود الشعب الإيراني ووعيه»، وأضاف أن «عدم الاستقرار الإقليمي لا يفيد أحدًا»، وأعرب عن «تقديره للدعم الذي قدمته الدول الإسلامية للشعب الإيراني في التطورات الأخيرة».
الترحيب بأي عملية تؤدي إلى السلام والهدوء
وأكد الرئيس الإيراني في الوقت نفسه، أن بلاده كانت ولا تزال مستعدة للترحيب بأي عملية تؤدي إلى السلام والهدوء ومنع الصراع والحرب، في إطار القانون الدولي، ومن خلال الحفاظ الكامل على حقوق الأمة والبلاد واحترامها، موضحا أن رغبة طهران هي تحقيق الحقوق والعدالة حتى يتمكن جميع الناس في العالم من العيش معا في سلام وطمأنينة.
- الرئيس الإيراني يحذّر من «حرب شاملة» حال الهجوم على خامنئي
- عودة محدودة لخدمات الإنترنت في إيران بعد حجبها منذ 10 أيام أثناء الاحتجاجات
- خامنئي يحمِّل ترامب مسؤولية ضحايا إيران ويصفه بـ«المجرم»
وأفاد بيان الرئاسة الإيرانية أن ولي العهد السعودي «رحب بالحوار، وأكد مجددًا التزام المملكة العربية السعودية بالاستقرار والأمن والتنمية الإقليمية»، وأكد الأمير محمد بن سلمان أن «الرياض ترفض أي شكل من أشكال العدوان أو التصعيد ضد إيران»، بحسب البيان.
ويتزامن اتصال ولي العهد السعودي، وسط تحذيرات إيران للولايات المتحدة من تنفيذ ضربات عسكرية ضدها، في الوقت الذي وصلت فيه حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» عمليات القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» في الشرق الأوسط، حيث ستجرى مناورات جوية مزمعة لمدة أيام.
طهران «في كامل الجاهزية للرد على أية تهديدات»
من جهتها، قالت الناطقة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، اليوم، إن بلادها تسعى لحل القضايا الإقليمية والدولية عبر القنوات الدبلوماسية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن طهران «في كامل الجاهزية للرد على أية تهديدات».
وأكدت الناطقة أن مسعى الحكومة يتركز على تأمين هدوء المنطقة ضمن إطار «سلام دولي»، مشيرة إلى أن المسار الدبلوماسي هو الخيار المفضل لتأمين المصالح الوطنية.
كما أضافت أن «الاعتماد على الدبلوماسية لا يعني أن الخيارات الأخرى قد أزيلت من على طاولة الحكومة والسيادة الإيرانية»، مشددة على أن «جميع سلطات الدولة تعمل بتنسيق تام وتحت قيادة موحدة»، مضيفة أن قوة إيران تكمن في «تضامنها الوطني» لمواجهة الظروف التي وصفتها بالعدائية والمحفوفة بالمخاطر.
تعليقات