تقدمت أرملة الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي بشكوى قضائية، اليوم الإثنين، في فرنسا تفيد بأن برامج تجسس استُخدمت لسرقة بيانات من هاتفيها المحمولين بالتزامن مع استجوابها في الإمارات قبل مقتله.
وذكرت حنان خاشقجي التي قتِل زوجها في قنصلية المملكة في اسطنبول في أكتوبر 2018 أن بياناتها سُرقت جزئيا في فرنسا التي زارتها مرارا عندما كانت تعمل مضيفة طيران، بحسب نسخة من الشكوى اطلعت عليها «فرانس برس».
خلصت «سيتيزن لاب»، وهي هيئة أبحاث في جامعة تورونتو، إلى أن برنامج التجسس «بيغاسوس» الذي طورته «مجموعة إن إس أو» ومقرها «إسرائيل»، زُرع في هاتفيها في أبريل 2018، بحسب الشكوى.
وأفاد محامياها وليام بوردون وفانسان برانغارت في بيان مشترك لـ«فرانس برس»، «ليس من المعقول ألا يجري الربط بين اختراق (المعلومات) والأفعال التي قادت إلى مقتل (زوجها)». وسيقرر القضاء الفرنسي إن كان سيحقق في الشكوى.
منظمة العفو: احذروا الهاتف يتحول إلى جاسوس محمول
ومن جانبها، ذكرت منظمة العفو الدولية في 2022 أنها حددت 11 حكومة اشترت «بيغاسوس»، وهو برنامج تفيد تقارير أنه قادر على فتح كاميرا الهاتف المحمول والميكروفون والوصول إلى بياناته، ما يحوّل الهاتف فعليا إلى جاسوس محمول.
كان خاشقجي مقيما في الولايات المتحدة وكتب مقالات تنتقد السعودية في «واشنطن بوست». وخلص تقييم للاستخبارات الأميركية في 2021 إلى أن حاكم السعودية الفعلي الأمير محمد بن سلمان أمر بعملية قتل خاشقجي الذي قُطعت أوصاله داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.
- أميركا تمنح أرملة الصحفي السعودي خاشقجي اللجوء السياسي
- محمد بن سلمان: مقتل الصحفي خاشقجي كان «خطأ كبيرًا»
وبحسب الوكالة الفرنسية، تأتي الشكوى القضائية في فرنسا والتي لا تستهدف جهة محددة، بعدما أصدر قاض أميركي في أكتوبر أمرا قضائيا يحظر على «مجموعة إن إس أو» استهداف مستخدمي «واتساب» بعد دعوى قضائية رفعت أواخر 2019 واتّهمت المجموعة بالتجسس إلكترونيا على صحفيين ومحامين وناشطين حقوقيين وغيرهم باستخدام خدمة الرسائل النصيّة المشفرة.
تعليقات