كشف مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، أن نسبة سوء التغذية بين السكان تجاوزت 90% وفق التقديرات الميدانية.
وحذر من أن هذا التدهور الصحي هو نتيجة مباشرة لسياسة «التجويع المتعمد» التي يواصل الاحتلال فرضها عبر تقليص تدفق المساعدات الأساسية إلى القطاع، وأوضح الثوابتة، في تصريح إلى وكالة «الأناضول»، أن سلطات الاحتلال لا تسمح بدخول أكثر من 200 شاحنة يوميًا من أصل 600 شاحنة نصّ عليها البروتوكول الإنساني الملزم بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف الثوابتة «ما يدخل فعليًا لا يشكل سوى أقل من الثلث، وهو ما يثبت أن الجوع يُدار بشكل مقصود وبطيء وتراكمي»، وأوضح أن الاحتلال يمنع عشرات الأصناف الغذائية الحيوية من الوصول إلى غزة، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيضاء والبروتينات وبيض المائدة ومشتقات الحليب والمواد الضرورية للنمو والصحة، ما يعمّق أزمة سوء التغذية المتفشية بين المواطنين.
إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا
وأشار الثوابتة إلى أن الاحتلال لم يلتزم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصّل إليه مع حركة «حماس» في 10 أكتوبر الماضي والذي يقضي بإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، ولفت إلى أن الاحتلال خرق الاتفاق أكثر من 497 مرة وقتل 342 فلسطينيًا منذ ذلك الوقت، بحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي.
- «أونروا»: الوضع في غزة كارثي.. و90%من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات
- «الأغذية العالمي» يحذر من تفاقم أزمة الجوع مع تراجع التمويل: «مجاعات متزامنة في غزة والسودان»
وفي جانب آخر، أكد الثوابتة أن الاحتلال يواصل حظر إدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لتمكين الدفاع المدني من انتشال جثامين الشهداء من تحت الركام، واصفًا ذلك بأنه «انتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية»، وشدد على أن الاحتلال «يبقي الحصار مفروضًا بصورة كاملة، ويستخدم أدواته للتحكم بتدفق السلع لخلق بيئة إنسانية أكثر هشاشة».
«جريمة مركبة من التجويع المتعمد ومنع الإغاثة»
وأكد أن استمرار هذا النمط من السلوك يشكل «جريمة مركبة من التجويع المتعمد ومنع الإغاثة»، داعيًا الوسطاء والأطراف الضامنة إلى ممارسة ضغط جاد لإلزام «إسرائيل» بتعهداتها ووقف الانتهاكات فورًا.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار، حرب إبادة جماعية بدأها الاحتلال في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف جريح، ودمارًا هائلًا طال 90% من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قدرت بـ70 مليار دولار.
تعليقات