بمجسّمات صواريخ، ودمى معلقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أحيا آلاف الإيرانيين، اليوم الثلاثاء، ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، وسط أجواء مشحونة بعد خمسة أشهر من الضربات التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية.
وردّد المتظاهرون في العاصمة الإيرانية شعارات «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل»، بينما احتشد آلاف التلاميذ والطلاب وهم يلوّحون بالأعلام وينشدون الأناشيد الثورية، وفق وكالة «فرانس برس».
وأحرق المشاركون أعلاما أميركية وإسرائيلية وداسوها بالأقدام، بينما تدلّت مجسمات تمثّل ترامب ونتنياهو من رافعة، في مشهد يُحاكي الإعدامات العلنية.
نعوش مغطاة بالأعلام الإسرائيلية
وارتدى بعض المشاركين زيّ جنود إسرائيليين، وهم يحملون نعوشا مغطاة بالأعلام الإسرائيلية، في إشارة إلى خسائر إسرائيل في غزة، وخلال الحرب الأخيرة مع إيران.
في 13 يونيو، شنّت الاحتلال الإسرائيلي هجوما مفاجئا واسع النطاق على إيران، أسفر عن مقتل العشرات من كبار الضباط والعلماء النوويين الإيرانيين، ما أشعل حربا استمرت 12 يوما، وشاركت خلالها الولايات المتحدة بقصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية، على الرغم من أنها كانت قد بدأت محادثات مع طهران قبلها بفترة وجيزة.
صواريخ إيرانية استُخدمت في الحرب
على طول الموكب عُرضت مجسّمات لصواريخ إيرانية أعلنت إيران استخدامها في الحرب ضد إسرائيل، على غرار «خرمشهر» و«فتاح». كما نُصبت نماذج لمفاعلات طرد مركزي، على كل منها اسم عالم نووي اغتالته الدولة العبرية، في تذكير بإصرار إيران على حقها في تطوير برنامجها النووي، الذي تقول إنه لأغراض مدنية، بينما يتهمها الغرب بالسعي إلى حيازة السلاح النووي. وبحسب وسائل الإعلام الرسمية، نُظمت تجمعات مماثلة في مدن أخرى، مثل مشهد وأصفهان وكرمان.
وحمل مشاركون صورا للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، ولرموز ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده طهران في مواجهة إسرائيل، بينهم الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، الذي اغتالته إسرائيل بغارة على ضاحية بيروت الجنوبية في سبتمبر 2024.
- سلطنة عمان تدعو إلى استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
- وزير الخارجية الايراني: استئناف أميركا التجارب النووية خطوة «رجعية وغير مسؤولة»
وجاء اقتحام السفارة الأميركية، في 4 نوفمبر 1979، بعد أشهر من سقوط نظام الشاه وقيام الجمهورية الإسلامية، وأدّى إلى احتجاز عشرات الدبلوماسيين الأميركيين رهائن طوال 444 يوما، ما مثّل القطيعة الكاملة بين طهران وواشنطن بعد علاقة تحالف وثيقة.
وأكد خامنئي، أمس الإثنين، أنّ بلاده «لن تتعاون مع الولايات المتحدة ما لم تغيّر واشنطن سياساتها في المنطقة، بما في ذلك دعمها إسرائيل».
تعليقات