Atwasat

الحوار الاستراتيجي بين مصر وأميركا يناقش التطورات في السودان وليبيا والساحل الأفريقي

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 03 نوفمبر 2025, 06:00 مساء

شهدت جولة الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة حول القضايا الأفريقية، اليوم الإثنين، مشاورات تناولت عددا من القضايا أبرزها التطورات في السودان وليبيا ومنطقة البحيرات العظمى والساحل الأفريقي والقرن الأفريقي، فضلا عن ملف الأمن المائي المصري. 

BCD Ad BCD Ad

وترأس الجانب المصري وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج  بدر عبدالعاطي، فيما ترأس الجانب الأميركي كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، وبحضور نائب وزير الخارجية للإدارة والموارد مايكل ريجاس. 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية إن الجانبين ثمنا الشراكة الاستراتيجية المتميزة التي تجمع مصر والولايات المتحدة، وشددا على أهمية الحوار الاستراتيجي بين البلدين كآلية مؤسسية لتبادل الرؤى وتعزيز التنسيق وتطوير التعاون الثنائي في شتى المجالات. 

إشادة بدور ترامب في وقف الحرب بغزة
وأشاد عبدالعاطي بقيادة الرئيس الأميركى دونالد ترامب والتي كانت عاملاً أساسياً وراء وقف الحرب في غزة، مشيراً إلى أن مصر تعول على حرص الرئيس ترامب على تنفيذ رؤيته لإنهاء الحروب والنزاعات حول العالم، بما فى ذلك بالقارة الأفريقية، معربا عن التطلع للعمل مع الإدارة الأميركية لإنهاء وتسوية النزاعات بالقارة.

وأضاف الناطق الرسمي أن المحادثات تناولت عدداً من القضايا الإقليمية والتي تضمنت مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبدالعاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها مصر في إطار الآلية الرباعية المعنية بالسودان لدعم جهود التهدئة والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار. 

كما شدد على أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان بما يمهد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد، كما تناول وزير الخارجية أهمية زيادة حجم المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى جميع أنحاء السودان، وتعزيز التنسيق مع منظمات الإغاثة والحكومة السودانية في هذا المجال، مؤكداً أهمية إنشاء ممرات إنسانية لتوزيع المساعدات باعتباره أولوية قصوى في ضوء تفاقم الأوضاع الإنسانية على الأرض، مشددا على استمرار مصر في تقديم الدعم الإنساني والإغاثي للأشقاء السودانيين. 

ودان وزير الخارجية المصري الانتهاكات السافرة التى وقعت في الفاشر خلال الفترة الأخيرة، معربا عن القلق البالغ من تردي الأوضاع الإنسانية بشكل مأساوي وضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة. 

وحدة الدولة الليبية واستقرارها
وفيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا، شدد الوزير عبدالعاطي على موقف مصر الثابت الداعي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، ورفض أي تدخلات خارجية أو وجود عسكري أجنبي على أراضيها، مؤكداً أهمية التوصل إلى حل ليبي – ليبي شامل يحقق تطلعات الشعب الليبي ويحافظ على سيادته، مؤكداً ضرورة مواصلة جهود دفع المسار السياسي في ليبيا للوصول إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا تحقيقًا للاستقرار.

-  عبد العاطي وويتكوف يبحثان مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار فى غزة والنووي الإيراني
-  وزير الخارجية المصري: من العبث وصف تهجير الفلسطينيين بـ«الطوعي»
-  وزيرا خارجية مصر والسعودية يبحثان الجهود الجارية لوقف الحرب في غزة
-  عبد العاطي يبحث مع مسؤولة الشؤون الأمنية بالاتحاد الأوروبي الأوضاع في غزة وسورية ولبنان

كما تطرق الحوار إلى تطورات الأوضاع في منطقة البحيرات العظمى، حيث استعرض الوزير عبدالعاطي رؤية مصر الداعمة لجهود تحقيق السلام والاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيراً إلى أهمية معالجة جذور النزاعات وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يسهم في استدامة السلام في المنطقة. وفي هذا الإطار، أعرب الوزير عبدالعاطي عن مواصلة دعم مصر للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لوقف الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديمقراطية، واستعداد مصر لإتاحة خبراتها الممتدة لتيسير عملية تنفيذ نصوص اتفاق واشنطن للسلام بين الكونغو الديمقراطية ورواندا في يونيو 2025، وإعلان الدوحة، مع إعادة التأكيد على استعداد مصر للانخراط الفعّال في أية ترتيبات لبناء الثقة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، وذلك في ضوء ريادة رئيس الجمهورية لملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في القارة.

 مقاربة شاملة ضد تمدد الإرهاب في القارة الأفريقية 
وفيما يتعلق بمنطقة الساحل الأفريقي، أكد عبدالعاطي أنه يتعين تبني مقاربة شاملة ضد تمدد الإرهاب في القارة الأفريقية حفاظاً على وحدة الدول ومقدراتها الاقتصادية وثرواتها الطبيعية، وهو ما يستوجب تعاوناً وتنسيقاً فعالاً على المستوى الدولي للتصدي لهذا الخطر المتنامي، مشدداً على ضرورة العمل المتوازي في عدد من المحاور، ليس فقط المحورين الأمني والعسكري، ولكن أيضاً المحاور التنموية والفكرية والاجتماعية، بما يعزّز قدرة دول المنطقة على معالجة جذور ومسببات التطرف والإرهاب. 

كما شدد على أهمية التشاور المستمر مع الدول المانحة لحثها على استمرار برامجها التنموية والإنسانية لدول الساحل، مشيراً في هذا الصدد إلى نتائج جولة سيادته في منطقة الساحل وغرب أفريقيا في نهاية يوليو الماضي، وكذلك نتائج المائدة المستديرة المغلقة التي استضافتها مصر على هامش النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلم والتنمية المستدامين يومي 19 و20 أكتوبر والتي ركزت على دعم جهود بناء السلام والتنمية في دول المنطقة.

تسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية
كما تناول الحوار تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد وزير الخارجية المصري على رفض مصر للسياسات الهدامة المزعزعة للاستقرار، ودعم مصر لجهود تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، وأهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية، كما شدد عبدالعاطي على أهمية بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار بالصومال لضمان تنفيذ دورها في مكافحة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكداً أهمية الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات أمنية وبناء مزيد من التقدم عليها.

وفيما يخص الأمن المائي، أكد عبدالعاطي أن نهر النيل شريان الحياة للشعب المصري، وأن مصر لطالما تمسكت بالتعاون مع أشقائها في دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، مشدداً على أهمية التعاون في حوض النيل وفقاً للقانون الدولي لا سيما مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق للحفاظ على مصالح جميع دول الحوض، مع التأكيد على الرفض التام للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، ومنوها بأن مصر تتابع التطورات بصورة لصيقة وستتخذ كافة الإجراءات التي يكفلها لها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحماية أمنها المائي.

من جانبه أعرب بولس عن تقديره العميق للعلاقات الوثيقة التي تجمع مصر والولايات المتحدة، وأشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط، وبجهودها المتواصلة في تسوية النزاعات وتعزيز التنمية الإقليمية.

وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي (يمين)،وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس (يسار)، ونائب وزير الخارجية للإدارة والموارد مايكل ريجاس (وسط). (الإنترنت).
وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي (يمين)،وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس (يسار)، ونائب وزير الخارجية للإدارة والموارد مايكل ريجاس (وسط). (الإنترنت).
وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي (يمين)، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس (يسار). (الإنترنت).
وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي (يمين)، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس (يسار). (الإنترنت).

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
قطر تعلن مقتل 13 شخصًا وإصابة 66 آخرين في انفجار رأس لفان الصناعية
قطر تعلن مقتل 13 شخصًا وإصابة 66 آخرين في انفجار رأس لفان ...
عون يبحث مع فانس وكوشنر ورئيس الوزراء القطري تثبيت وقف إطلاق النار
عون يبحث مع فانس وكوشنر ورئيس الوزراء القطري تثبيت وقف إطلاق ...
ارتفاع حصيلة الإبادة في غزة إلى 73 ألفًا و35 شهيدًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي
ارتفاع حصيلة الإبادة في غزة إلى 73 ألفًا و35 شهيدًا منذ بدء ...
تقرير أممي: تدمير 11 ألف مبنى بجنوب لبنان والخسائر تتجاوز 1.3 مليار دولار
تقرير أممي: تدمير 11 ألف مبنى بجنوب لبنان والخسائر تتجاوز 1.3 ...
جولة خليجية لوزير الخارجية الأميركي تشمل الإمارات والكويت والبحرين تبدأ الثلاثاء
جولة خليجية لوزير الخارجية الأميركي تشمل الإمارات والكويت ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم