قُتل مرشح للانتخابات البرلمانية العراقية وأصيب ثلاثة من أفراد حمايته إثر انفجار عبوة ناسفة، استهدفت سيارته في شمال بغداد، وفق ما أفاد مصدر أمني.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته: «أدى انفجار عبوة لاصقة بعجلة المدعو صفاء المشهداني، الذي يشغل حاليا منصب عضو مجلس محافظة بغداد، وهو مرشح لمجلس النواب، إلى مفارقته الحياة في الحال، وإصابة ثلاثة أشخاص من أفراد حمايته بجروح خطيرة»، موضحا: «الحادث وقع فجر اليوم الأربعاء في الطارمية»، على بُعد 40 كيلومترا شمال العاصمة وضمن محافظة بغداد، بحسب وكالة «فرانس برس».
«تحالف السيادة» أكبر التحالفات السنية العراقية
يعد هذا الاغتيال الأول في الانتخابات التشريعية، التي ستجرى في 11 نوفمبر. والمشهداني مرشح عن بغداد ضمن «تحالف السيادة»، الذي يعد من أكبر التحالفات السنية العراقية التي تخوض الانتخابات، والذي يتزعمه خميس الخنجر، ورئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني.
من جهته، قال بيان صادر عن «تحالف السيادة»: «هذه الجريمة الجبانة امتداد لنهج الإقصاء والاستهداف والغدر الذي تتبعه قوى السلاح المنفلت والإرهاب، التي تسعى جميعا إلى إسكات الأصوات الوطنية الحرة».
- العراق يعلن عن فرص استثمارية بقيمة 450 مليار دولار
- العراق يوقع اتفاقيات استثمارية بمليار دولار مع مؤسسة التمويل الدولية
وأضاف: «لقد كان الشهيد المشهداني صاحب قضية وهوية ناصعة وواضحة، كافح وناضل من أجل أهله ومدينته الطارمية في وجه الإرهاب وقوى السلاح المنفلت، على حد سواء، وكسب محبة ورضا الجميع».
وحمّل التحالف «الجهات المسؤولة عن الأمن في بغداد كامل المسؤولية عن هذا الخرق الخطير»، داعيا الحكومة إلى «فتح تحقيق عاجل وشفاف، لكشف الجهات التي تقف خلف الجريمة، وتقديم الجناة إلى العدالة».
تشكيل فريق أمني مختص لمعرفة ملابسات الحادث
من ناحيته، قال مصدر أمني آخر: «رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أمر بتشكيل فريق أمني مختص، لمعرفة ملابسات الحادث، والقبض على الجناة الفاعلين».
ودان السفير البريطاني في العراق، عرفان صديق، الحادث، وكتب على صفحة السفارة على «فيسبوك» بالعربية: «إن العنف ضد المرشحين السياسيين يضر بالديمقراطية العراقية. يجب محاسبة مرتكبي جريمة اغتيال صفاء المشهداني. ما يحتاجه العراق الآن هو الاستقرار والتقدم السلمي نحو الانتخابات».
الانتخابات المقبلة هي سادس انتخابات تشريعية منذ الغزو الأميركي في العام 2003. ويضمّ البرلمان العراقي 329 نائبا، أغلبيتهم يمثلون أحزابا شيعية موالية لإيران، أوصلت رئيس الحكومة محمد شياع السوداني إلى منصبه الحالي، ضمن تحالف «الإطار التنسيقي».
تعليقات