حذرت منظمة الأمم المتحدة من أن تكرار الفيضانات يُعمق احتياجات العائلات السودانية التي تحتاج إلى الدعم الطارئ في ظل الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع».
وقالت المنظمة في بيان نشرته اليوم على صفحتها على موقع «فيسبوك»: «تتواصل جهود الأمم المتحدة وشركائها لإغاثة المتضررين من الانزلاقات الأرضية في قرية دارسين بجنوب دارفور في السودان، إذ تمكنوا حتى الآن من مساعدة 1000 شخص على الأقل من المتضررين».
وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك أن «بعثة تقييم واستجابة مشتركة تضم نحو 10 وكالات أممية ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، قامت بتوصيل الغذاء والإمدادات الحيوية الأخرى مثل خدمات الرعاية الصحية والحماية منذ يوم الخميس الماضي».
وقال دوغاريك: «سيبحث العاملون الأمميون في المجال الإنساني وشركاؤهم النتائج التي توصلت إليها البعثة والاحتياجات في المنطقة وكيفية تعزيز الاستجابة».
فيضان نهر الرهد
في غضون ذلك، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن الفيضانات في قرية ود الشاعر جنوب شرق ولاية القضارف، شردت نحو 2500 شخص ودمرت حوالي 500 منزل خلال اليومين الماضيين.
وذكرت المنظمة أن مئات الأشخاص شُردوا بسبب الفيضانات الأسبوع الماضي في أجزاء من ولاية البحر الأحمر في شرق السودان، وفي جنوب دارفور في الغرب.
- «ألم ودموع» حصاد الانهيارت الأرضية المميتة غرب السودان
- انتشال 370 جثة من موقع الانزلاق الأرضي في إقليم دارفور
- انتشال 100 جثة من ضحايا قرية ترسين السودانية
وشهدت ولاية القضارف كارثة طبيعية جديدة مع اجتياح فيضان نهر الرهد لقرية ود الشاعر بمحلية الرهد، ما أدى إلى غمر مساحات واسعة من المنازل والأراضي الزراعية، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وداهمت المياه القرية بصورة مفاجئة، ما أدى إلى نزوح عشرات الأسر بعد انهيار منازلهم المبنية بالمواد المحلية.
تهديد موسم الزراعة
ولم يقف الفيضان عند حدود المنازل بل امتد إلى مساحات زراعية شاسعة، ما يهدد موسم الزراعة الحالي في واحدة من أهم مناطق الإنتاج الزراعي بالقضارف، ويضع المزارعين أمام خسائر فادحة قد تنعكس على الأمن الغذائي المحلي.
ويُعد فيضان نهر الرهد أزمة موسمية تتكرر سنويًا، ما يثير تساؤلات حول غياب الحلول الجذرية لإدارة السيول والفيضانات في ولايات الشرق، ويدفع كثيرين للمطالبة بخطط استراتيجية عاجلة لتأمين القرى المهددة على ضفاف النهر.
تعليقات