قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الثلاثاء، إن الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة لم تدمر فقط البنية التحتية والمدارس والمستشفيات؛ بل دمرت صدقية القانون الدولي.
وأضاف الصفدي، خلال مشاركته في أعمال منتدى بليد الاستراتيجي العشرين في سلوفينيا، أن القانون الدولي انهار في غزة؛ حيث يرتكب الاحتلال الإسرائيلي المجازر ويستخدم التجويع سلاحًا ويقتل الفلسطينيين وسط عجز دولي عن تطبيق القانون الدولي الذي يُجرِّم جرائم الحرب هذه.
وتابع «لقد سُحِق العمل المتعدد الأطراف كما سُحِقت الحياة في غزة خلال العامين الماضيين»، وزاد «لقد اعتاد نظامنا الدولي قتل الأبرياء وتجويعهم، إلى حد أن قتل نحو 150 إنسانًا خلال 24 ساعة لا يُحدِث ردة فعل».
2.3 مليون إنسان رهائن وسط عجز العالم
وأشار إلى أنه «حين يُؤخَذ 2.3 مليون إنسان رهائن، ويُتركون ليواجهوا الموت جوعًا، ويعجز العالم عن فعل شيء، فذلك يعبّر بوضوح عن خلل جسيم في نظامنا الدولي وفي منظومة العمل المتعدد الأطراف».
ولفت إلى أن لا فاعلية للعمل المتعدد الأطراف من دون قانون دولي ومن دون قواعد، وعندما تُطبَّق هذه القواعد بانتقائية، يفقد النظام المتعدد الأطراف مصداقيته ويفقد قدرته على القيام بدوره.
- الصفدي يرد على مقترح ترامب نقل سكان غزة: «رفضنا للتهجير ثابت ولا يتغير»
- من موسكو.. وزير الخارجية الأردني يتهم «إسرائيل» بـ«قتل فرص السلام» في المنطقة
وحذّر الصفدي من أن الحكومة الإسرائيلية مستمرة في عدوانها على غزة وتدميرها فرص السلام لأنها لم تواجه موقفًا دوليًا يردعها، ولأن المجتمع الدولي لم يستخدم الأدوات التي يتيحها القانون الدولي لمواجهة عدوانها على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وخروقاتها للقانون الدولي.
العمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم
وقال الصفدي إن «عجز المجتمع الدولي عن منع المجاعة التي أوجدتها إسرائيل في غزة وعن إنهائها مؤشر خطير على أن إنسانيتنا المشتركة في أزمة». وأوضح أن «ما يقوم به الأردن هو ما يعمل عليه منذ عقود وهو العمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم، يُوفّر الأمن والاستقرار والطمأنينة لجميع شعوب المنطقة».
كما حذّر الصفدي من أن لا شريك للسلام في الحكومة الإسرائيلية، وأن السابقة التي يسمح بها العالم بأن تكون «إسرائيل» فوق القانون الدولي وعدم مواجهة خروقاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقيم الإنسانية المشتركة يحمل تبعات خطيرة للعالم كله.
تعليقات