أعلنت شبكة «أطباء السودان» وفاة 46 شخصًا بسبب سوء التغذية خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين بولاية جنوب كردفان، معظمهم من النساء والأطفال.
وقالت الشبكة في بيان عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، اليوم السبت، إن أكثر من 18 ألف امرأة حامل ومرضعة تحتاج بصورة عاجلة إلى تغذية إضافية، في مؤشر على دخول الأزمة بالولاية مرحلة خطيرة.
وتشير تقديرات نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في 11 يوليو الماضي إلى «ارتفاع كبير (46%) في عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم في ولايات دارفور الخمس خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي».
وأفادت «يونيسف» بأن الوضع مقلق بالقدر نفسه في أجزاء أخرى من البلاد، حيث «ارتفعت حالات سوء التغذية الحاد الوخيم بنسبة تزيد على 70% في شمال كردفان، وبـ174% في ولاية الخرطوم، وبنسبة بلغت 683% في ولاية الجزيرة».
وأضافت: «تفشي الكوليرا وحالات الحصبة وانهيار الخدمات الصحية كلها عوامل تُزيد من تفاقم الأزمة، مما يعرض الأطفال الضعفاء لخطر أكبر».
- «بشكل عاجل».. الاتحاد الأوروبي يطلب دخول المساعدات الإنسانية للسودان
- «أطباء بلا حدود»: 40 وفاة بالكوليرا خلال أسبوع في دارفور
من جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس، 700 إصابة جديدة وقعت جراء تفشي مرض الكوليرا في مخيمات اللاجئين السودانيين بشرق تشاد، التي نزح إليها الآلاف جراء القتال في دارفور بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، مضيفة: «18 ولاية في السودان تعاني تفشي مرض الكوليرا».
تصاعد الاشتباكات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»
جاء ذلك بعد يوم واحد من إعلان الأمم المتحدة أن 89 شخصا على الأقل قتلوا خلال عشرة أيام جراء هجمات شنتها قوات «الدعم السريع» على مدينة الفاشر المحاصرة، ومخيم أبو شوك المحاذي لها.
وتفرض «الدعم السريع»، التي تخوض حربا ضد الجيش منذ منتصف أبريل من العام 2023، حصارا منذ مايو من العام نفسه على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في غرب السودان.
وقال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، جيريمي لورنس: «شهدت مدينة الفاشر المحاصرة ومخيم أبو شوك هجمات وحشية شنتها قوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 89 مدنيا خلال عشرة أيام حتى 20 أغسطس الجاري».
وأكد، في تصريحات للصحفيين بمقر المفوضية في جنيف، خشيته «أن يكون العدد الفعلي للضحايا المدنيين أعلى من ذلك بكثير جراء هذه الهجمات غير المقبولة، التي يجب أن تتوقف فورا».
وأعرب لورنس عن صدمته من الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، مضيفا: «16 مدنيا قتلوا بعمليات إعدام ذات إجراءات موجزة، وقد قُتل معظمهم في مخيم أبو شوك، وكانوا ينتمون إلى قبيلة الزغاوة ذات الأصول الأفريقية».
تعليقات