Atwasat

الأمم المتحدة: سكان مدينة الفاشر السودانية يواجهون خطر الموت جوعا

القاهرة - بوابة الوسط السبت 16 أغسطس 2025, 03:01 مساء

حذر المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لشرق وجنوب أفريقيا، إريك بيرديسون، من كارثة جوع تهدد مئات الآلاف من السكان في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور السودانية نتيجة استمرار الحرب، والحصار الذي يعيق وصول المساعدات الإنسانية.

BCD Ad BCD Ad

وقال بيرديسون في تصريحات على موقع منظمة الأمم المتحدة: «سكان الفاشر استنفدوا جميع آليات التكيف المتاحة بسبب الحرب. وعلى الرغم من أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يقدم دعما نقديا لنحو ربع مليون شخص في المدينة، فإن هذه المساعدات لا تكفي لتلبية الاحتياجات المتزايدة».

وأضاف: «يواجه الجميع في الفاشر صراعا يوميا للبقاء على قيد الحياة، واستمرار الحصار يمنع وصول الإمدادات الغذائية اللازمة، مما يزيد من خطر الوفاة جوعا، فالناس سيموتون دون وصول فوري ومستمر للعاملين في المجال الإنساني».

من جهتها، أكدت مديرة سلسلة الإمداد وتوصيل المساعدات في برنامج الأغذية العالمي، كورين فليشر، استعداد البرنامج لإرسال شاحنات محملة بالمساعدات الغذائية إلى الفاشر، لكنها شددت على الحاجة إلى «ضمانات بالمرور الآمن وسط الأوضاع الأمنية المعقدة».

وتشهد ولاية شمال دارفور أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يعاني نحو 25 مليون شخص في البلاد الجوع الحاد، منهم 3.5 مليون امرأة وطفل يعانون سوء التغذية.

ويطالب برنامج الأغذية العالمي بدعم يبلغ نحو 645 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة، لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية الطارئة والنقدية في السودان.

خيام موقتة منتشرة على الرمال
وفي خيام موقتة منتشرة على الرمال، محاطة بأكياس من الخيش وبحر من الرمال، تصف الطفلة السودانية سندس، البالغة من العمر ثماني سنوات، فرارها مع عائلتها من مدينة الفاشر المحاصرة بالحرب في ولاية شمال دارفور السودانية، بعد أن عاشت أسابيع معتمدة على الدخن فقط.
«بشكل عاجل».. الاتحاد الأوروبي يطلب دخول المساعدات الإنسانية للسودان
نزوح نصف مليون شخص.. سودانيون يواجهون الكوليرا بـ«الماء والليمون»
السودان.. 63 حالة وفاة خلال أسبوع في الفاشر بسبب «سوء التغذية»

وتقول سندس متحدثة من مخيم «طويلة» للنازحين: «الجوع أجبرنا على المغادرة، والقذائف التي تتساقط على عاصمة شمال دارفور، التي لم يتبقى فيها سوى الجوع والقنابل».

مثل سندس وعائلتها، انتهى المطاف بالعديد ممن تمكنوا من مغادرة الفاشر في منطقة «طويلة»، لكن الخيام الموقتة المنتشرة على الرمال لا توفر سوى القليل من الحماية من موسم الأمطار الذي بدأ الآن.

وبالنسبة لسكان المخيم، البالغ عددهم نحو 400 ألف شخص، كثير منهم وصلوا بملابسهم فقط، غالبا ما تكون حصص برنامج الأغذية العالمي من البسكويت والذرة والزيت النباتي والملح هي مصدر قوتهم الوحيد.

النازحون يموتون عطشى
يروي محمد، وهو سوداني يقيم في مخيم «طويلة» ويبلغ من العمر 47 عاما، الرحلة المروعة التي اضطر إلى خوضها من مخيم «زمزم» للنازحين في شمال دارفور، المنكوب بالمجاعة، إلى الفاشر، وأخيرا إلى «طويلة».
ويقول: «النازحون ماتوا من العطش في الطريق، وكثيرون منهم كانوا يتوسلون للحصول على الماء. كنا نقسم كوب الماء الواحد بين أربعة أشخاص، وكان على كل شخص أن يأخذ رشفة واحدة فقط، بالكاد تكفي لتصل إلى معدته».
ووصفت جميلة كيف ماتت أختها جوعا في وقت سابق من هذا العام في مخيم «زمزم»، قائلة: «من الصعب أن تفقد فردا من العائلة إلى الأبد، والجوع المستمر حتى اليوم صعب للغاية».
ويعد نازحو «طويلة» من بين أكثر من أربعة ملايين سوداني يدعمهم برنامج الأغذية العالمي شهريا، ويوجد العديد منهم في أكثر أجزاء البلاد جوعا وتضررا من النزاع، بينما يدعم البرنامج أكثر من 600 ألف امرأة وطفل بمكملات غذائية.
 

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جدل سياسي بشأن قرار حصر سلاح الفصائل بيد الدولة العراقية؟
جدل سياسي بشأن قرار حصر سلاح الفصائل بيد الدولة العراقية؟
ماكرون يعلن «دعم» فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و«إسرائيل»
ماكرون يعلن «دعم» فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان ...
مسؤول في «حزب الله» لـ«فرانس برس»: أبلغنا السلطات رفض اتفاق وقف إطلاق النار مع «إسرائيل»
مسؤول في «حزب الله» لـ«فرانس برس»: أبلغنا السلطات رفض اتفاق وقف ...
نواف سلام: الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في «مناطق تجريبية» في الجنوب
نواف سلام: الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في «مناطق تجريبية» في ...
وزيرا خارجية مصر وفرنسا يبحثان هاتفيًا مستجدات الأوضاع الإقليمية في إيران وغزة
وزيرا خارجية مصر وفرنسا يبحثان هاتفيًا مستجدات الأوضاع الإقليمية ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم