تعرضت طائرة شحن، اليوم الأربعاء، للقصف بعيد هبوطها في مطار نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غرب السودان، حيث تدور معارك عنيفة بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع، بحسب ما أفاد شهود.
وقالت المصادر إن انفجارات قوية دوت طيلة ساعة في أجزاء عدة من المدينة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، التي تقاتل منذ أبريل 2023 الجيش السوداني، بحسب وكالة «فرانس برس».
ولم يقدم الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ولا قوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق الفريق محمد حمدان دقلو، معلومات عن الضربات على نيالا. وفي الأسابيع الأخيرة، تكثفت الغارات الجوية على أكبر مدينة في دارفور، واستهدفت بشكل خاص مطارها، علما بأنها تعد المعقل الاستراتيجي لقوات الدعم السريع.
الضربات الجوية «العشوائية»
في مطلع مايو، تعرضت طائرة شحن لإمداد قوات الدعم السريع للنيران في المطار عند هبوطها، وفقا لمصدر عسكري. وفي تقرير، نشرته الأربعاء، نددت منظمة «هيومان رايتس ووتش» بالضربات الجوية «العشوائية» التي شنتها قوات البرهان على الأحياء السكنية والتجارية في نيالا بين نوفمبر 2024 وفبراير 2025.
ووفقا للمنظمة غير الحكومية التي توثق اتهاماتها، أدت هذه الهجمات إلى مقتل العديد من المدنيين، بينهم نساء واطفال، وتسببت في نزوح أعداد كبيرة من السكان.
أما قوات الدعم السريع فأظهرت صور الأقمار الصناعية، التي حللها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل (HLR) أخيرا، وجود ست مسيرات صينية الصنع في مطار نيالا «قادرة على المراقبة وتوجيه ضربات بعيدة المدى»، وفقا لما ذكره HLR.
السودان مقسوم وسط «أكبر أزمة إنسانية حالية»
تتهم الحكومة السودانية، المدعومة من الجيش النظامي، الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع. ولطالما نفت أبوظبي أي تورط لها على الرغم من التقارير العديدة الصادرة عن خبراء الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. وتتهم قوات الدعم السريع الجيش بالاستفادة من الدعم المصري، وهو ما نفته القاهرة أيضا.
وبعد أن دمرته الحرب والمجاعة وتفشي الكوليرا، أصبح السودان اليوم مقسما، حيث يسيطر الجيش على شمال وشرق ووسط البلاد، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء من الجنوب وكل دارفور تقريبا. وخلفت الحرب آلاف القتلى، وشردت الملايين، وتسببت في «أكبر أزمة إنسانية حالية»، بحسب الأمم المتحدة.
تعليقات