وصف رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الوضع في قطاع غزة بأنه «غير مقبول»، مطالبًا «إسرائيل» بوقف عمليتها العسكرية في القطاع على الفور. وأكد أن «اللامبالاة ليست خيارًا للمجتمع الدولي»، مضيفًا: «لن نصمت».
جاءت تصريحات سانشيز خلال مشاركته في اجتماع الأممية الاشتراكية المنعقد في إسطنبول، اليوم السبت، حيث تساءل: «هل يجب أن نظل غير مبالين تجاه هؤلاء الأطفال الذين يواجهون خطر الموت جوعًا؟»، بحسب «قدس برس».
نتنياهو ينتهك القانون الإنساني الدولي
وأشار سانشيز إلى أن «الحزب الاشتراكي الديمقراطي في إسرائيل رفع صوته ضد هذه الجرائم الفاضحة»، مؤكدًا أن «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرتكب انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي».
وقال سانشيز: «نحث إسرائيل على إنهاء الحصار»، مطالبًا بالسماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة لمواجهة الأزمة المأساوية التي تهدد مئات الآلاف من الأشخاص.
- «الفلسطيني لحقوق الإنسان»: الاحتلال يسهل سرقة المساعدات ويحمي اللصوص المسلحين
- مستشفيات قطاع غزة تستقبل 79 شهيدا و211 إصابة خلال 24 ساعة
وأكد عزمه تقديم «مقترح قرار عام في الأمم المتحدة يدعو إسرائيل للسماح بدخول المساعدات واحترام الحياد»، مشددًا في ختام كلمته: «غزة ستبقى للفلسطينيين»، ومضيفًا: «الدفاع عن العدالة الإنسانية لا يعني معاداة أحد».
من جانبه دعا وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، «إسرائيل إلى الالتزام بقرارات وآراء محكمة العدل الدولية، واحترام حقوق الإنسان خلال هجومها في قطاع غزة».
وقال ألباريس، في مقابلة مع إذاعة «راديو فرانس إنترناسيونال (RFI)»، عشية اجتماع «مجموعة مدريد» التي تضم دولًا أوروبية وعربية تدعم حل الدولتين: «يجب على إسرائيل تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية فورًا، ومنها وقف العملية العسكرية»، مؤكدًا أن هذه القرارات «ملزمة لجميع دول الأمم المتحدة، بما في ذلك إسرائيل».
وقف إمدادات الأسلحة
وأوضح أن قرارات إسبانيا المتعلقة بالحرب مثل وقف تصدير الأسلحة إلى «إسرائيل» اتُّخذت بشكل مستقل، ولا تشكل ضغطًا على شركاء مدريد في الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «لسنا بحاجة إلى المزيد من الأسلحة. لإنهاء هذه الحرب، يجب وقف إمدادات الأسلحة».
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد استأنف فجر 18 مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود الاتفاق طوال فترة التهدئة.
وبدعم أميركي وأوروبي، ترتكب «إسرائيل» منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 175 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
تعليقات