أعلن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع غيابه عن القمة العربية في بغداد، بعد جدل واسع حول دعوته من قبل الحكومة العراقية، وسط انتقادات من فصائل مسلحة موالية لطهران.
وأعلنت وسائل إعلام سورية محلية أن الرئيس أحمد الشرع لن يشارك في القمة العربية التي تستضيفها بغداد يوم السبت القادم، بحسب وكالة «يورو نيوز».
ووفقًا لما ذكرته قناة «الإخبارية» السورية الرسمية، فإن وفد سورية في القمة، التي ستناقش ملفات إعادة إعمار قطاع غزة والقضية الفلسطينية، سيترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني، دون توضيح الأسباب الرسمية لغياب الشرع.
انتقادات حادة لدعوة الشرع
وفي وقت سابق أفاد مصدر دبلوماسي عربي بأن الشرع لن يلبّي الدعوة التي وجهتها له الحكومة العراقية.
وأثارت الدعوة الموجهة للرئيس السوري انتقادات حادة من قبل سياسيين وفصائل مسلحة عراقية مقربة من إيران، والذين اعتبروا أن الشرع لا يزال شخصية مثيرة للجدل بسبب مشاركته السابقة في عمليات مسلحة ضد الجيش العراقي وقوات الأمن خلال فترة الغزو الأميركي.
وقاتل الشرع ضمن تنظيم القاعدة بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وقضى أكثر من خمس سنوات في السجن قبل أن يُطلق لعدم كفاية الأدلة عام 2011.
ولاحقًا، أسس فرعًا لتنظيم القاعدة في سورية، ثم انفصل عنه في 2016 ليشكل «هيئة تحرير الشام»، الجماعة الإسلامية التي كانت في طليعة القوى التي أنهت حكم بشار الأسد في سورية.
تحرك قضائي لإبعاد الشرع عن القمة
وفي إطار محاولات تعطيل مشاركة الشرع، تقدم نواب من فصائل ضمن «الإطار التنسيقي»، من بينها «عصائب أهل الحق» و«كتائب حزب الله»، بشكوى قضائية ضده تتهمه فيها بالإرهاب. لكن لم تصدر أي ردود فعل من الجهات القضائية الرسمية تشير إلى قبول هذه الشكوى أو وجود ملاحقات قانونية فعلية بحقه داخل العراق.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الداخلية منع التظاهر في بغداد ومناطق أخرى من 11 إلى 20 مايو الجاري، تحسبًا لأي ردود فعل غاضبة أو احتجاجات محتملة على مشاركة بعض الزعماء.
تعليقات