تمكن الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، من تعزيز سيطرته على معسكر النسور التابع لقوات الاحتياطي المركزي في أقصى جنوب غرب مدينة أم درمان، بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع.
وأوضحت مصادر عسكرية أن القوات المسلحة تمشط حالياً مناطق دار السلام و«سوق ليبيا» غرب أم درمان؛ لتطهيرها من الجيوب التابعة لـ«الدعم السريع».
وقد شهدت المنطقة مواجهات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث استعاد الأول السيطرة الكاملة على معسكر النسور الواقع في منطقة دار السلام، الذي يعود لقوات الاحتياطي المركزي التابعة للشرطة السودانية.
الجيش السوداني يسيطر على 95%
كما نجح الجيش في إحباط محاولة تسلل قامت بها قوة تتبع الدعم السريع إلى عدد من القرى في منطقة الجموعية جنوب أم درمان. وأشارت المصادر العسكرية إلى أن الجيش السوداني بات يسيطر الآن على نحو 95% من محلية أم درمان الكبرى، بينما لا تزال قوات الدعم السريع موجودة في ضاحية الصالحة جنوب المدينة.
وكشفت الاستخبارات العسكرية عن العثور على كميات من الأسلحة الكينية كانت مخبأة داخل مخازن تابعة لميليشيا الدعم السريع.
- حميدتي يقر بالانسحاب من الخرطوم مع سيطرة الجيش السوداني على العاصمة
- الجيش السوداني يسيطر على «سوق ليبيا» في الخرطوم
وعلى صعيد موازٍ، أجبرت المعارك المستمرة العديد من العائلات على النزوح من منازلهم في أم درمان. وبحسب شهود عيان، غرق مركب كان يقل نازحين من بلدة تريعة البجا في منطقة الجموعية في أثناء توجهه إلى قرية فتيح العقليين بمدينة الخرطوم، مما أسفر عن وفاة عدد من الركاب وفقدان آخرين.
مقتل سبعة مدنيين وإصابة أربعة آخرين
في ولاية شمال دارفور، أعلنت الفرقة السادسة التابعة للجيش السوداني مقتل سبعة مدنيين وإصابة أربعة آخرين نتيجة قصف عشوائي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.
وأضافت أن الجيش دمر عشر مركبات قتالية تابعة للدعم السريع خلال كمين محكم استهدف تحركاتهم في جنوب شرق الفاشر، مما أدى إلى مقتل عدد كبير من عناصرها.
وعلى الصعيد الدولي، حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، في تصريحات نقلتها جريدة «تليغراف» البريطانية، من كارثة شاملة تهدد السودان، مشدداً على ضرورة التحرك الفوري لتحقيق السلام. وأكد أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات عاجلة لمنع تفاقم الأزمة.
تعليقات