أكدت وكالات دولية للإغاثة تعمل في قطاع غزة أنها أُجبرت على تقليص خدماتها بسبب رفض الاحتلال الإسرائيلي إعادة تنشيط نظام يسمح لموظفيها بتجنب القصف والهجمات الجوية من خلال مشاركة تحركاتهم داخل القطاع المحاصر.
ونقلت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، مساء الجمعة، عن مديرة الشؤون الإنسانية في منظمة «انقذوا الأطفال» في غزة، راشيل كومينجز، أن المنظمة اضطرت إلى تقليص أنشطتها في القطاع 80% تقريبا بسبب رفض «إسرائيل» تسلم الإشعارات المرسلة من خلال منصة خدمة الإشعارات الإنسانية التي تديرها الأمم المتحدة.
وقالت: «كان الهدف من المنصة هو مساعدة إسرائيل في تجنب قصف عمال الإغاثة. والآن، لعدم وجود نظام للإشعار يمكن العمل من خلاله، لم نعد قادرين على توفير مستوى الأمن نفسه للفرق التابعة لنا. لهذا كان علينا تعليق غالبية أنشطتها في القطاع».
تعليق الأنشطة الإنسانية
كما تضررت أنشطة وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة بشكل كبير بسبب تعليق منصة خدمة الإشعارات. وقال مسؤول أممي: «لم نحصل على الضمانات التي نحتاجها من الإسرائيليين لنكون قادرين على التحرك على الأرض، ولهذا جرى تعليق غالبية عملياتنا».
وأضاف المسؤول الأممي: «المناقشات جارية لتحديد أي متطلبات جديدة قد تكون ضرورية من أجل ضمان قدرتهم على التحرك بأمان»، بحسب «فاينانشيال تايمز».
- الأمم المتحدة تحذر من نفاد احتياطات مساعداتها الغذائية لغزة خلال أسبوعين
- «الصحة الفلسطينية»: 921 شهيدا منذ عودة حرب الإبادة على غزة
- «أطباء بلا حدود»: «إسرائيل» تحظر فعليا الوصول إلى المياه في غزة
ويعتمد سكان القطاع، البالغ عددهم مليوني نسمة، على الإمدادات والخدمات التي تقدمها وكالات الإغاثة خلال 17 شهرا من الحرب المستمرة التي خلقت أزمة إنسانية كارثية.
وتعمقت الأزمة الإنسانية، بحسب «فاينانشيال تايمز»، مع قرار «إسرائيل» استئناف الحرب، بعد هدنة استمرت شهرين، مما رفع عدد القتلى إلى أكثر من 50 ألف شهيد بحسب الإحصاءات المحلية.
حصار كامل
تتزامن المخاطر المتفاقمة بالنسبة إلى وكالات الإغاثة مع قرار «إسرائيل» إحكام الحصار على غزة، ومنع دخول جميع المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ بداية مارس الجاري، بما في ذلك الوقود والغذاء.
وكتب رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، على منصة «إكس»: «الإنسانية في أحلك أوقاتها»، مع انقطاع المساعدات عن القطاع لأكثر من ثلاثة أسابيع.
وقال: «تلك هي الفترة الأطول التي تمر بها غزة دون دخول أي إمدادات إنسانية منذ انطلاق الحرب. لا يجد الآباء أي طعام لأبنائهم. لا يجد المرضى العلاج. كما قفزت الأسعار بشكل كبير».
وحذّر برنامج الأغذية العالمي من خطر الجوع الشديد وسوء التغذية، مضيفا أن توسع العمليات العسكرية في غزة يُعطّل عمليات المساعدات الغذائية بشكل كبير، ويُعرّض حياة عمال الإغاثة للخطر يوميا.
تعليقات